بدأ أعضاء المؤتمر العام السابع لحركة فتح الفلسطينية أمس، انتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين وسط تنافس ما يقرب من 500 عضو على 97 مقعداً في الهيئتين، حيث بلغ عدد المرشحين للجنة المركزية 65 شخصاً سيتم انتخاب 18 منهم، فيما بلغ عدد مرشحي الثوري 436، سيتم انتخاب 80 منهم فقط.

وتمثل اللجنة المركزية الجسم القيادي الأول للحركة. وتشمل قائمة المرشحين للجنة المركزية البالغة 65 مرشحاً، عدداً كبيراً من أعضاء اللجنة المركزية السابقة، ضمنهم سبعة محافظين في الضفة، و15 سفيراً، إضافة إلى وجود ثلاث مرشحات في القائمة.
ويتضح من قائمة المرشحين أن هناك العديد من القيادات الشابة المرشحة لعضوية اللجنة المركزية.

توزيع

أما فيما يخص توزيع أعضاء اللجنة المركزية، فالأمر مختلف تماماً، فالأساس يقوم ويعتمد على انتخاب الشخصيات القيادية بغض النظر عن مكان إقامتها، ويتم الاختيار بناءً على عدد أقاليم حركة فتح في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والخارج.

وأُعلن الليلة قبل الماضية عن ترشح 436 عضواً من أعضاء المؤتمر للمجلس الثوري سيتم انتخاب 80 منهم، وهو بمثابة البرلمان للحركة.
وتمثل الضفة الغربية في المجلس الثوري 40 عضواً، ما يعادل نصف المجلس، ويمثل قطاع غزة 30 عضواً، ما يعادل 30 في المئة منه، في حين تمثل أقاليم الخارج 10 أعضاء.


ومنعت إسرائيل وصول 70 عضواً من غزة للمؤتمر، ولكنهم سيشاركون في عملية الترشح والتصويت بطريقة يدوية، في قاعة مخصصة للتصويت في القطاع.

أعضاء شرف

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن المؤتمر العام للحركة وافق على اقتراح تقدم به الرئيس محمود عباس لإبقاء ثلاثة من القادة المؤسسين للحركة أعضاء شرف دائمين في اللجنة المركزية. وأضافت الوكالة على موقعها الإلكتروني أن عباس اقترح على مؤتمر فتح اعتماد فاروق القدومي وسليم الزعنون وأبو ماهر غنيم أعضاء شرف دائمين في اللجنة المركزية. ولكن لا صوت يحسب لهم في قرارات اللجنة المركزية. وانتهى التصويت عصر أمس، لتبدأ عملية الفرز التي يمكن أن تمتد حتى اليوم (الأحد) نظراً لكثرة عدد المرشحين، ثم تظهر النتائج.

من جهته، قال أمين سر المجلس الثوري أمين مقبول إن «ترتيبات انتخابات المؤتمر السابع أكثر تطوراً من ترتيبات المؤتمر السادس».


وأضاف لإذاعة «صوت فلسطين» إن التطور يكمن في البطاقات الانتخابية وألوانها وألوان الصناديق وبطاقة التصويت، إضافة إلى أن هناك كاميرات تصوير وشاشات تلفزة تظهر عمليات التصوير وعمليات الفرز والتدقيق أمام جميع الحاضرين وهذا أمر إيجابي وجيد وباعتبار أن كل شيء سيكون أمام ناظر أعضاء المؤتمر بشكل عام.
وشدد مقبول على أن من شأن هذه الترتيبات المتطورة أن تسرّع الإنجاز والشفافية في العملية الانتخابية.

تسريبات

ومع اقتراب اللحظات الحاسمة في قضية الانتخابات والنجاح بعضوية المؤتمر أو المجلس الثوري، بدأت تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي تسريبات مسجلة مجهولة المصدر نسبت لقيادات في حركة فتح مشاركة في المؤتمر السابع، تهاجم جهات معينة وأشخاص في السلطة، وتتهمهم بالمسؤولية عن سقوط غزة بيد حركة حماس، وقضايا أخرى.

وقال المحلل السياسي د. أسعد أبو شرح، أن هذه التسريبات مقصودة لحرق بعض الشخصيات، وتدلل على وجود مشكلات جمة داخل الحركة الفتحاوية وبين أعضاء اللجنة المركزية، وما لم يمكن قوله داخل المؤتمر تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة تخص قيادات وازنة.

الأسرى


قال الباحث في شؤون الأسرى د. عبدالناصر فروانة، إن الأسرى من فتح لا يزالون يشكلون نحو 57 % من مجموع الأسرى، وأن غالبية الأسرى القدامى ينتمون لفتح، وأن 70 في المئة من قائمة «جنرالات الصبر» - يطلق على من أمضوا أكثر من ربع قرن في السجن - ينتمون للحركة.