تزداد المعطيات التي تدلل على أن القضية الفلسطينية تمر في أوضاع أكثر صعوبة، نحو مزيد من التهميش، وقضم الأرض في ظل المتغيرات الدولية، في ظل انقسام فلسطيني امتد طويلاً.
وفي خطوة أولى في هذه الاتجاه، صادقت اللجنة المشتركة الإسرائيلية أمس، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون التسويات، الذي يهدف إلى شرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وأجّل الكنيست الإسرائيلي التصويت على مشروع القانون، ومشروع قانون آخر يمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد لرفع الأذان.
وأقر مشروع قانون الاستيطان بغالبية 9 أعضاء مقابل معارضة 6 أعضاء في اللجنة. وأعلن رئيس اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية الاحتلال بالقدس مائير ترجمان، أنه «سيتم دفع مخططات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية في مدينة القدس، بعد فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية».
واعتبر أن انتصار ترامب يشكل ضوءاً أخضر للمصادقة على استمرار الاستيطان في القدس، حيث يدور الحديث عن مشاريع استيطانية جمدها مؤخراً رئيس البلدية نير بركات بضغوط دولية.
وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية أن ما يسمى لجنة التخطيط والبناء في القدس ستبحث في جلستها المقبلة خطة استيطانية جديدة، تتعلق بالبؤر الاستيطانية في الشيخ جراح المعروفة باسم «رمات شلومو»، تتضمن بناء 1440 وحدة استيطانية جديدة، تقام على 70 دونماً، وهو المخطط الأضخم، خلال السنوات الأخيرة.
وذكر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن مصادقة سلطات الاحتلال على المخططات الاستيطانية الجديدة قرب شعفاط، تؤكد أن حكومة نتانياهو بدأت بجس نبض الإدارة الأميركية القادمة، بشأن مدى استعدادها لترجمة أقوال الحملة الانتخابية لسياسة رسمية، تصمت من خلالها على مواصلة البناء الاستيطاني.