استغلّ المسؤولون الإسرائيليون الحرائق التي نشبت في الأراضي المحتلة العام 1948 وامتدت إلى الضفة الغربية والقدس، لمواصلة التحريض على الفلسطينيين واتهامهم بالوقوف خلف إشعالها، لتعلو ألسنة التحريض على ألسنة النيران.
إذ واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تحريضه العنصري ضد العرب على خلفية الحرائق، قائلاً إن من يحاول حرق إسرائيل سيعاقب بشدة، وأن تعليماته للشرطة تقضي بمحاكمة كل من أشعل حريقاً «ليكونوا عبرة».
وضمن تحريض وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان ضد العرب، أعلن اعتقال 14 مشتبهاً بإشعال حرائق، وأن التحقيقات جارية في حرائق حيفا على أنها متعمدة.
عنصرية
أما وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت، فقال إن ما تواجهه إسرائيل ليس سلسلة من الحرائق، وإنما موجة مما سماه «الإرهاب القومي من قبل مخربي الحدائق»، محملاً المسؤولية للسلطة الفلسطينية، وزعم أن السلطة تشعل نار الكراهية في الصباح، وترسل أربعة طواقم إطفاء في المساء، في إشارة إلى مشاركة السلطة في إخماد الحرائق.
ولإضافة الخلفية القومية وتوريط فلسطينيي الـ48، أشار محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت احرونوت» أليكس فيشمان، نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة في تل أبيب، إلى أن مشاركة جهاز الأمن العام الشاباك في التحقيق، تؤكد على وجود خلفية قومية للحرائق.
وادعت القناة السابعة في التلفزيون الإسرائيلي، أن هناك شكوكاً بأن تكون خلايا فلسطينية هي من تقف وراء سلسلة الحرائق في إسرائيل، وان هناك تقديرات بأن تكون نصف الحرائق قد تمت بفعل متعمد، وان النصف الآخر وقع نتيجة الإهمال.
واللافت في التصريحات والتسريبات لوسائل الإعلام الإسرائيلية، هو أن الحديث لا يدور فقط عن منفذين وإنما عن ما سمي بـ«المحرضين» على إضرام النيران، فيما أصدرت شرطة الاحتلال أوامرها بتركيز جهودها في مراقبة وتعقب شبكات التواصل الاجتماعي وملاحقة من يحرضون على إضرام النيران.
واصدر حاخام معروف بعنصريته وتحريضه ضد العرب وهو الياهو شموئيل، فتوى أتاح فيها قتل العرب على اثر الحرائق.
وعلى الرغم من التحريض الإسرائيلي المتواصل ضد الفلسطينيين، شاركت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني في عمليات إخماد النيران المشتعلة في الأراضي المحتلة منذ أيام، بناء على طلب رسمي من قبل الحكومة الإسرائيلية.
إدانةفي المقابل، أدان رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، حملة التحريض الدموية التي يقودها نتانياهو ووزراؤه وعدد كبير من المسؤولين، ضد فلسطينيي الداخل. وأفاد بأن نتانياهو يستغل كل مناسبة لتأليب الشارع الإسرائيلي وتحريضه ضد العرب، من منطلقات عنصرية، من أجل غض البصر عن تقصير حكومته بالاستعداد للحرائق الموسمية. وندد بركة بانضمام عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى حملة التحريض.