أصدرت محكمة الاحتلال المركزية في القدس عدداً من الأحكام التعسفية الجائرة بالسجن الفعلي لثلاثة أطفال وسيدة لفترات تتراوح بين 11 ــ 12 عاماً، وفرضت عليهم غرامات مالية تجاوزت الربع مليون شيكل.
وطالت أحكام السجن الجائرة، الأطفال الأسرى: أحمد مناصرة وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 12 عاماً، وغرامة مالية بقيمة 180 ألف شيكل، والطفلين منذر خليل أبو شمالي (15 عاماً)، ومحمد طه (16 عاماً)، بالسجن الفعلي لمدة 11 عاماً، وغرامة مالية بقيمة 50 ألف شيكل على كل منهما، وعلى الأسيرة إسراء رياض جميل جعباص (32 عاماً)، وهي أم لطفل، لمدة 11 عاماً.
وذكرت مصادر أن الطفل مناصرة (14 عاماً) أُحضر إلى المحكمة، حيث تم النطق بالحكم النهائي عليه بالسجن الفعلي 12 عاماً بتهمة محاولة تنفيذ عملية طعن في مستوطنة «بزجات زئيف» العام الماضي برفقة ابن عمه الشهيد حسن مناصرة.
واعتقلت قوات الاحتلال جعباص وهي متزوجة وأم لطفل في 11 أكتوبر 2015 بعد احتراق مركبتها قرب حاجز «الزعيِّم»، وتعرضها لحروق شديدة في كافة أنحاء جسدها، مكثت على إثرها فترة طويلة في مستشفى هداسا عين كارم، قبل أن يتم تحويلها إلى سجن «الشارون» للنساء، وهي بحاجة ماسة لتكملة علاجها.
واعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أن هذه الأحكام انتقامية تعسفية وسابقة قانونية، وتعتبر وصمة عار على جبين دولة الاحتلال والعالم الذي يتوجب عليه أن يتحرك سريعاً لوقف المأساة الإنسانية التي تجري بحق الأطفال، سواء خلال الاعتقال أو المحاكمات.
في الأثناء، وجه طلبة فلسطينيون أمس رسالة موقعة من نصف مليون طالب إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ضد اعتقال إسرائيل أطفالاً فلسطينيين. وتم تسليم الرسالة إلى مسؤول حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لدى فلسطين بكرامجيت باترا خلال اعتصام أمام مقر المؤسسة الدولية في رام الله.
من جهة أخرى، هدد رئيس بلدية القدس الإسرائيلي نير بركات بأنه سيأمر بهدم منازل فلسطينية في الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.
إلى ذلك، أصرت إسرائيل على رفضها مبادرة فرنسا التي تسعى إلى عقد مؤتمر دولي قبل نهاية العام الجاري لتحريك عملية السلام فيما تدعمها فلسطين.
وعاد الموفد الفرنسي الخاص المكلف متابعة هذا المشروع بيار فيمون إلى المنطقة لاجراء مباحثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين. والتقى أمس في القدس المستشار الإسرائيلي المكلف الأمن القومي جاكوب ناغل وموفد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، اسحق مولشو.