قال النائب المصري عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب حمدي بخيت، إن الداعين لتظاهرات 11 نوفمبر تحت شعار ما يسمى بـ«ثورة الغلابة» يهدفون إلى «فك الارتباط بين الشعب المصري وأجهزة الدولة» من أجل إحداث إرباك عام للأوضاع في البلد وإسقاط مصر.
وشدد في تصريح لـ«البيان» على أن تلك الدعوات مفتعلة وتهدف لنشر الفوضى في البلاد وتعطيل الدولة، لافتًا إلى الإجراءات التي تتخذها الأجهزة الأمنية في سبيل مواجهة تلك الدعوات، ومن بينها الضربات الاستباقية الاحترازية التي اتخذتها قوات وزارة الداخلية خلال الأسابيع الماضية.
وأكد أن تلك الضربات تأتي في إطار الإصرار على عدم إعطاء الفرصة لتلك العناصر المخربة للإضرار بأمن مصر.
وأوضح النائب البرلماني أن الأزمة الرئيسية ليست في العناصر الإرهابية والمتطرفة التي تنفذ تلك المخططات، لكن الأزمة الأكبر تكمن في الداعمين لهم ومموليهم، مؤكدًا أن جميعهم مأجورون لجهات استخباراتية خارجية وجماعة الإخوان.
شائعات
وحول انعكاسات القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية ومدى تأثيرها في الشارع في ضوء اعتبار أن تلك القرارات تستخدمها العناصر الداعية لتظاهرات 11 نوفمبر في محاولة استقطاب المصريين بالتزامن مع نشر جملة من الشائعات حول تداعياتها على الاقتصاد المصري، قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري إن الحكومة صارحت الشعب بأنه ستكون هناك عدة قرارات صعبة، وتمت الموافقة عليها من جانب الشعب والبرلمان.
وفي خطٍ متوازٍ مع جهود أجهزة الأمن بمصر في ملاحقة العناصر الإخوانية المروجة للشائعات والتحريض ضد الدولة عبر مواقع التواصل وفي بعض المحافظات، ونجاحها في ضبط العديد من تلك العناصر، تلاحق الحكومة المصرية شائعات الإخوان بسلسلة من التصريحات والبيانات النافية لها، لا سيما في ضوء تنامي تلك الشائعات خلال الفترة الراهنة التي يحاول خلالها التنظيم الإخواني الحشد لتظاهرات في الحادي عشر من نوفمبر الجاري.
ورصدت أجهزة الأمن المصرية تناميًا في نشاط اللجان الإخوانية المروجة للشائعات بالتزامن مع دعوات التظاهر في الحادي عشر من نوفمبر، حيث نجحت في إلقاء القبض على عددٍ من المشاركين في نشر تلك الشائعات التي تتعلق بالأوضاع الاقتصادية وإشاعة اتخاذ الدولة لقرارات عديدة متعلقة بالشأن الاقتصادي، نفتها الحكومة.
شائعة التسريح
وكان من بين أبرز الشائعات التي نشرها التنظيم الإخواني أخيرًا، من أجل الحشد لتظاهراته المزعومة في 11 نوفمبر أن «الحكومة بصدد تسريح 2 مليون موظف ضمن اشتراطات صندوق النقد الدولي للحصول على القرض الذي تقدمت له مصر». وهي الشائعة التي نفاها مجلس الوزراء المصري.
والغريب أن تأتي مثل هذه الشائعة بعد ساعات من اعتماد الرئيس لقانون الخدمة المدنية الذي يحمل العديد من المزايا للعاملين بالجهاز الإداري للدولة وينظم العلاقة بين الدولة وموظفيها بشكل يضمن حقوق العاملين، وكذلك بعد قرار الحكومة بصرف علاوة الـ7 في المئة بأثر رجعي من أول يوليو الماضي، وهو ما سيكلف الدولة 3.5 مليارات جنيه، وفق تأكيدات المستشار محمد جميل.
ونفى مجلس الوزراء المصري شائعات حرص «الإخوان» وداعميهم على ترديدها وقامت بعض المواقع الإلكترونية بنشرها، من بينها شائعات حول اقتطاع البنوك جزءا من حسابات العملاء بالعملات الأجنبية ومنح مقابلها بالجنيه المصري، فضلًا عن شائعات حول استثناء وزارة الخارجية من خطة ترشيد الإنفاق التي تتبعها الحكومة، وتوقف علاج الكيماوي للأطفال بمعهد الأورام لنقص الأدوية، وتعرض مصر لسيل تسونامي مدمر الفترة المقبلة، وتوزيع السكر بالميادين في سيارات القمامة.
في غضون ذلك، عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً ضم رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى وزراء الدفاع والخارجية والداخلية والمالية والتموين، ورئيسي المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية.
وشدد السيسي خلال الاجتماع، على أهمية قيام جميع أجهزة الدولة بالعمل على تعزيز درجات الاستعداد والتيقظ، وزيادة تأمين المنشآت الحيوية، بما يضمن الحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين، وفق ما صرح الناطق الرسمي باِسم الرئاسة المصرية، علاء يوسف.
