حدّدت اللجنة المركزية لحركة فتح 29 نوفمبر الجاري موعداً جديداً لعقد مؤتمرها السابع في رام الله، الذي من المنتظر أن يضم 1300 عضو يمثلون كل الشرائح التنظيمية.
ويأتي عقد المؤتمر في ظروف صعبة تواجهها الحركة من جهة والقضية الفلسطينية من جهة أخرى، وهو الأمر الذي يجعل نتائج المؤتمر غاية في الأهمية.
وأكّد نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح الناطق باسم المؤتمر فهمي الزعارير أن «انعقاد المؤتمر ضرورة وطنية، لأن فتح لها أهمية كبيرة في المشهد»، مضيفاً أنّ «عقد المؤتمر سيكون عافية لحركة فتح، ولذلك كان القرار حاسماً بعقد المؤتمر، لا سيما أن البعض كان يعتقد أنه يمكن أن يتم التراجع عن انعقاده».
وأشار الزعارير إلى أن قرار اللجنة المركزية في عقد المؤتمر يدلّل بشكل قاطع على أنّ هذه الحركة تستطيع فعلياً تحدي الظروف وأخذ زمام المبادرة، وأن كل ما يتعلق بها شأن داخلي يخصها وحدها.
وبشأن مدى جاهزية فتح لعقد مؤتمرها السابع، أوضح أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول أن التحضيرات جاهزة تماماً، باستثناء بعض القضايا الصغيرة التي تتم معالجتها في غضون الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أنّ المؤتمر سيعقد في القاعة التي تم تجهيزها خصوصاً للمؤتمر في مقر المقاطعة برام الله.
وعن أسماء الأعضاء المشاركين، قال مقبول: «تمت المصادقة على عدد الأعضاء الـ1300 والعدد ثابت دون زيادة أو نقصان، وسيتم الإعلان عنها في غضون أسبوع على أبعد تقدير»، مؤكداً أنه لن يتم نشر أسماء أعضاء المؤتمر للإعلام، وإنما سيتم تبليغ كل عضو من قبل اللجنة التحضيرية من خلال المؤسسة الحركية التي يتبع لها.
من جهته، أوضح المحلل السياسي عبد الله البوم، لـ«البيان»، أن البعض ما زال يعتقد أن هناك احتمالاً لتأجيل عقد المؤتمر كما حصل أكثر من مرة، مضيفاً: «ولكن نظراً إلى الظروف الحالية الصعبة التي تواجه الحركة وضرورة حلها، أعتقد أنه لن يتم التأجيل إلّا إذا كانت هناك ظروف قاهرة».
وعن أهمية عقد المؤتمر، قال البوم إن عقده ونتائجه لا تؤثر في حركة فتح فقط، بل في القضية الفلسطينية، نظراً إلى كون الحركة أكبر فصيل فلسطيني وأكبر متنفذ في الشؤون الفلسطينية، ما يُكسب المؤتمر أهمية كبيرة.
وتوقع البوم ألا يمر انعقاد المؤتمر بسهولة، نظراً إلى الاختلافات داخل الحركة، مضيفاً: «سيكون هناك مخاض صعب حتى ولادة المؤتمر، ستتعرّض قيادة فتح إلى هجوم كبير إلى حين عقد المؤتمر، لا سيّما من المفصولين أو المختلفين مع الحركة، ولكن يبدو أن هناك إصراراً على عقد المؤتمر مهما كانت الظروف».