رمت حركة فتح كرة اللهب بيد الاحتلال في أعقاب إعلانها الإعداد لعقد المؤتمر السابع خلال الأيام المقبلة، وإقامته في رام الله بمشاركة كل الأعضاء رسمياً، وليس كالمؤتمر السادس بالمشاركة تليفونياً، وشكك الكثير من القيادات في إمكانية تسهيل إسرائيل لدخول الأعضاء من خارج فلسطين للضفة الغربية للمشاركة في المؤتمر.

وقالت صحيفة «هارتس» العبرية، ان عقد المؤتمر السابع لحركة فتح، يعتمد على منح إسرائيل الموافقة بدخول وفد الحركة القادمة من غزة وخارج فلسطين، تزامناً مع مهاجمة وزير الحرب الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتحميله المسؤولية عن فشل المفاوضات، تشير إلى انه قد يرفض منح عدد كبير من الوفود المشاركة في المؤتمر تصريح الدخول إلى رام الله، مما يعرض صورة الكيان الإسرائيلي المشوه لمزيد من التشويه.

في حين استبعدت حركة فتح أن يقوم الاحتلال بإفشال انعقاد مؤتمر فتح السابع، على لسان رئيس اللجنة الإعلامية في حركة فتح منير الجاغوب، وأضاف: «إسرائيل هي الجهة الوحيدة التي قد تضع معوقات أمام دخول قيادات فتح التي ستشارك في المؤتمر».

وسيناقش المؤتمر عدة مواضيع داخلية وخاصة بحركة فتح، من بينها البرنامج السياسي وأوضاع الحركة، إلى جانب أوضاع القضية الفلسطينية والمصالحة والتحديات التي تواجه الحركة والشعب الفلسطيني، بحضور 1500 كادر من حركة فتح.

وأعلنت صحف عبرية، أن تل أبيب لم تتخذ بعد موقفها بشأن هذه القضية، وأشارت إلى أنها لم تتلق حتى الآن أي طلب فلسطيني رسمي.

مخاوف

وعبرت مصادر فلسطينية عن خشيتها من أن الهجوم السافر الذي شنه وزير الحرب الإسرائيلي ليبرمان ضد رئيس السلطة، الذي اعتبره اكبر عقبة في الطريق إلى السلام بين الطرفين، هو بمثابة تمهيد لإفشال مؤتمر حركة فتح.

وقال المحلل السياسي هاني المصري، ان إسراع الرئيس محمود عباس في عقد مؤتمر فتح ومن بعده المجلس الوطني لإغلاق الباب مام عودة الخارجين من الحركة وتمديد فترة رئاسة الرئيس.

تجديد شرعية

وطالب المحلل السياسي الرئيس محمود عباس، بضرورة أن يتم العمل على عقد مجلس وطني جديد بأسرع وقت ممكن، يكون قادراً حقاً على تمثيل الشعب الفلسطيني، وعلى إحداث التغيير المطلوب لإنقاذ القضية والشعب وما تبقى من ارض.

وأكد أن تجديد شرعية الرئيس أمر مهم، ولكن الأمر الأكثر أهمية، والذي يجب أن يسبق عقد مؤتمر فتح والمجلس الوطني وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، هو الاستجابة لمطلب الشعب وحقوقه ومصالحه ومشاركته بكل ما يقرر مصيره.