تمارس إسرائيل ضغوطاً دبلوماسية على دول عديدة قبيل تصويت جديد في منظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة «يونسكو» غداً الأربعاء، على مشروع قرار جديد يطرحه الفلسطينيون بخصوص القدس المحتلة.

وقالت صحيفة «هآرتس» على موقعها الإلكتروني: رغم أن مشروع القرار الجديد سيكون مخفّفاً أكثر من القرار الذي تبنته «يونسكو» الأسبوع الماضي حول القدس، إلا أن مشروع القرار الجديد «يتجاهل أيضاً العلاقة (المزعومة) بين الحرم القدسي واليهودية»، ويؤكد أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة للمسلمين فقط.

وقدم مشروع القرار الجديد إلى لجنة التراث التابعة لـ"يونسكو"، كلاً من الكويت ولبنان وتونس لصالح فلسطين والأردن غير العضوين في اللجنة التي تضم 21 دولة.

وتعتبر إسرائيل مشروع القرار الجديد مخفّفاً لأنه لا يشمل مصطلح «قوة الاحتلال»، كما أن تعبير «الحائط الغربي» - حائط البراق - ليس مذكوراً ضمن قوسين.

وتشير التوقعات في إسرائيل إلى أن أغلبية كبيرة في لجنة التراث ستصادق على مشروع القرار الجديد، وتأمل بأن تصوت فنلندا وبولندا وكرواتيا والبرتغال ضد مشروع القرار أو تمتنع عن التصويت.

في السياق، دان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد أحمد حسين أمس، اعتداء سلطات الاحتلال على مقبرة باب الرحمة في القدس المحتلة، وتكسير عدد من شواهد القبور الإسلامية فيها.

وبين أن المقبرة تاريخية وتحوي بين جنباتها رفات الصحابيين الجليلين عبادة بن الصامت وشداد بن أوس، رضي الله عنهما، كما دفن فيها عدد من علماء مدينة القدس والشهداء الأبرار، فهي ذات أهمية خاصة لدى المسلمين، إضافة لحرمتها كمقبرة لموتاهم، وقرار المس بها خطير ومدان بكل المعايير، لأنه يمس الأماكن المقدسة الإسلامية التي لا يحق لأي جهة غير الأوقاف الإسلامية التدخل فيها.

وقال إن سلطات الاحتلال تستغل حالة الانشغال العربي والإسلامي، والصمت الدولي، والشرخ الفلسطيني للإمعان في غطرستها وتحقيق مآربها، مشيراً إلى أن «إسرائيل» بهذه الاعتداءات تنتهك القوانين الدولية التي تفرض عليها احترام حقوق الملكية، وأصحابها.

كما دان التصعيد الخطير والمتلاحق من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين ضد المسجد الأقصى المبارك، وذلك من خلال تسهيل اقتحامات المستوطنين أو حفر الأنفاق أسفل المسجد، بحثاً عن تاريخ وهمي مزعوم، مضيفاً أن قرار (يونسكو) الأخير يؤكد إسلامية المسجد الأقصى المبارك، وأنه للمسلمين وحدهم، وبالتالي لا يحق لسلطات الاحتلال التدخل في شؤونه. القدس المحتلة - الوكالات