حذّر وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في مقابلة نادرة مع صحيفة فلسطينية نشرت أمس، بأن الحرب المقبلة في قطاع غزة «ستكون الأخيرة»، مخيّراً الفلسطينيين بين حركة حماس، و«إسرائيل».

وفي حديث مع صحيفة «القدس» الفلسطينية، الأقدم والأكثر توزيعاً، حث ليبرمان سكان القطاع على الضغط على حركة حماس، قائلاً «أعتقد أنه حان الوقت لسكان قطاع غزة للقول لقيادتهم (أوقفوا سياستكم المجنونة)».

وأضاف «أنا كوني وزيراً للدفاع، أوضح أنه ليس لدينا أي نوايا لبدء حرب جديدة ضد جيراننا في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، أما نواياهم في قطاع غزة، مثل الإيرانيين، (فهي) القضاء على دولة إسرائيل».

وتوعد ليبرمان أنه في حال «فرضوا على إسرائيل الحرب القادمة، فستكون الحرب الأخيرة بالنسبة لهم. وأود التوضيح مرة أخرى، ستكون بالنسبة لهم المواجهة الأخيرة، حيث سندمرهم بالكامل».

سنغافورة

وبحسب ليبرمان فإنه «إذا أوقفوا نشاطهم في الأنفاق وإطلاق صواريخهم ضدنا، نحن سنكون أوائل المستثمرين في مينائهم ومطارهم ومنطقتهم الصناعية». وتابع «سيكون بالإمكان أن نرى في يوم من الأيام غزة سنغافورة أو هونغ كونغ الجديدة».

وكرر ليبرمان في المقابلة «التزامه» بحل الدولتين القائم على مبدأ «تبادل الأراضي»،والذي يضع تحت إدارة الفلسطينيين جزءاً من فلسطينيي الـ 48 مقابل احتفاظ إسرائيل بالمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وقال ليبرمان «أدعم حل الدولتين.

وأعتقد أن المبدأ الصحيح ليس الأرض مقابل السلام، وأفضل تبادل الأرض والسكان. لا أعتقد لماذا نحن بحاجة الى (بلدة) أم الفحم (شمال فلسطين). هم يعرفون أنفسهم كونهم فلسطينيين ولا يعترفون بيهودية الدولة».

انتقادات لعباس

وكرر ليبرمان انتقاداته للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقال إنه يتوقع خسارته في حال إجراء انتخابات فلسطينية. وقال ليبرمان «هناك ما يكفي من الأشخاص المنطقيين في السلطة الوطنية ممن يفهمون الأوضاع، ويعرفون أن في حال الاختيار بين حماس وإسرائيل، يعتقدون أن الشراكة مع إسرائيل أفضل لهم».

ورأى ليبرمان أن «الغالبية من مواطنينا لا يؤمنون بأنه من الممكن التوصل لأي اتفاق حول الوضع النهائي و الشيء نفسه مع الفلسطينيين، فإن الغالبية منهم لا يؤمنون بإمكانية التوصل لاتفاق الوضع النهائي». يذكر أن ليبرمان مستوطن يقيم في مستوطنة نوكديم جنوب الضفة الغربية المحتلة.

اتهامات بالتطبيع

وهذه أول مقابلة يجريها ليبرمان مع وسيلة إعلام فلسطينية. وتعرضت صحيفة القدس لانتقادات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي من نشطاء فلسطينيين أكدوا أنه لم يكن عليها إجراء مقابلة مع ليبرمان. ودعا بعض النشطاء إلى مقاطعة الصحيفة التي تعد الأكثر توزيعاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وباستخدام هاشتاج #إعلام_التطبيع، اتهم مغردون على موقع تويتر الصحيفة بأنها تروج «للتطبيع» مع إسرائيل.

ودعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل الصحيفة إلى الاعتذار للشعب الفلسطيني بعد مقابلتها مع ليبرمان باعتباره «مجرم حرب». ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أن ليبرمان كغيره من أعضاء الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل اعتاد على «تسويق جملة من المواعظ والأكاذيب، التي تتناقض مع الاتفاقيات الموقعة، وتنتهك القانون الدولي».

غارة

ضربت طائرة حربية إسرائيلية هدفاً لمسلحين في قطاع غزة أمس بعد إطلاق صاروخ باتجاه مستوطنة إسرائيلية. ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى بعد القصف الجوي.