أكد القيادي في حركة فتح حازم أبو شنب، أن الأمور لم تتضح بعد في انعقاد المؤتمر السابع والمهم للحركة نتيجة الظروف السياسية غير المواتية للانعقاد، إلا أن قرارات مهمة ومخرجات واضحة ستصدر عن المؤتمر بعد انعقاده، بتعميق الديمقراطية وتفعيلها، وإقرار برنامج سياسي جديد يتناسب مع التغييرات التي تحدث في المنطقة والعالم.
وشدد أبو شنب في تصريحات لـ«البيان» على ضرورة استبدال الشخصيات بشخصيات مناسبة للمرحلة الجديدة ليكونوا قادرين على تطبيق البرنامج السياسي الجديد، والتعامل مع المتغيرات في المنطقة، والتي تعيد حسابات التحالفات على المستوى الداخلي الفلسطيني وعلى المستوى الإقليمي مع العرب والغرب، وذلك بعد نشأة قوى جديدة في المنطقة وانحسار دور قوى أخرى.
وأضاف: «هذه التغييرات تستدعي إعادة التقييم، وتضمينه في برنامج سياسي للحركة يتعامل مع هذه المتغيرات، واستخدام أشخاص سياسيين جدد بإمكانهم التعامل مع هذه المتغيرات، ويكون لديهم القدرة أيضاً على تطبيق برنامج كفاحي ضد الاحتلال الإسرائيلي، بما يضمن إرغام الاحتلال على دفع الثمن، وألا تترك الأمور في هذا الواقع الذي نعيشه».
وكشف أبوشنب عن أن الحركة تقوم بدراسات حقيقية ومعمقة، لها علاقة بتجديد بدائل في كل الأوقات، لمنع حدوث أي فراغ سياسي أو دستوري أو قانوني في مؤسسات الحركة، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي فراغ مطلقاً في مؤسسات فتح.
ولفت أبو شنب إلى أن السلطة الفلسطينية ومؤسساتها جزء من منظمة التحرير الفلسطينية صاحبة الولاية، وأن اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني والمجلس المركزي، هم أصحاب الاختصاص في كيفية إدارة السلطة، مبدياً استغرابه من تصعيد خلافة الرئيس بقوله: «عباس يمارس عمله بنشاط .
وما زال حتى الآن هو خيار حركة فتح، وإن كان هنالك جديد فالشعب الفلسطيني ليس عقيماً، كما كان هناك رؤساء فمن الممكن أن يأتي رئيس من أبناء الشعب مروراً بالمؤسسات الدستورية، ومن خلال الديمقراطية».
وأوضح، حركة فتح تضغط بشدة لتبني مؤسسات منظمة التحرير وتفعيل النظام الداخلي وتجديد شبابية الأطر والمؤسسات، ما يعتبر ضمانة لاستمرار نهج الديمقراطية في المنظمة والسلطة وحركة فتح، مضيفاً: «دولياً هناك تحد واضح له علاقة بمواجهة الاحتلال والسعي نحو الاستقلال، حيث هناك مؤتمر سلام متبق، ونتائج غير مرضية متوقعة».
تراجع الاهتمام
أشار حازم أبو شنب إلى أن هناك تراجعاً عربياً واضحاً تجاه قضية فلسطين رغم البيانات، فالكل يلحظ بقوة انحسار الاهتمام الرسمي العربي، ويشهد ويلحظ الفوضى الإعلامية في وسائل الإعلام العربية ضد قضية فلسطين والفلسطينيين، وساعد في ذلك الدور السلبي لجماعة الإخوان المسلمين وأداء حركة حماس السيئ في ما يتعلق بقضية فلسطين وشعبها.
وأبان أبوشنب أن كل هذه الأسباب تسببت في تراجع الدور العربي في تأييد فلسطين، كما ستكون هذه القضية ضمن التحديات التي تفرض نفسها على سياسة وبرامج حركة فتح.