رام الله، غزة - البيان والوكالات
تبادلت الحكومة الفلسطينية وحركة حماس أمس الاتهامات بشأن المسؤولية عن الأوضاع في قطاع غزة. واتهم بيان صادر عن الحكومة حركة حماس بممارسة التضليل وتبني نهج إنكاري فيما يتعلق بالمسؤولية عن الأوضاع في قطاع غزة المحاصر منذ تسعة أعوام.
وقال الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود، إن حماس توجه اتهامات باطلة تفتقد إلى أدنى درجات المصداقية حول عمل وتوجهات الحكومة خاصة فيما يتصل بقطاع غزة، مضيفاً: «الحكومة تخصص ما يقارب نصف الموازنة للمحافظات الجنوبية (قطاع غزة)، وتبلغ قيمتها 440 مليون شيكل شهرياً، وأنجزت إعمار ما بين 70-60 في المئة مما دمرته الحروب الثلاث التي شنتها إسرائيل على أهلنا وشعبنا هناك».
ولفت إلى أنّ الحكومة ما زالت تسابق الزمن من أجل إتمام الإعمار بشكل كامل رغم العراقيل والصعوبات الهائلة التي تواجهها على الأرض، وهو ما تعرفه أطراف حماس جيداً، مستعرضاً إنجازات حكومته فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة وإصلاح شبكات الكهرباء والماء، متهماً حماس بوضع عراقيل أمام مشاريع الحكومة.
تهم انقلاب
في المقابل، اعتبرت حركة حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن حركة فتح انقلبت على التوافق بشأن تشكيلة الحكومة الحالية.
وأشار أبو زهري في بيان صحافي، إلى أنّ فتح استبدلت عدداً من وزراء الحكومة وعينت قيادات من فتح بدلاً منهم ما حولها إلى «حكومة فتحاوية»، مبيّناً أنّ رامي الحمد الله يتجاهل معاناة غزة، ويتبنى مواقف معادية لحماس ويتصرف وكأنه مسؤول في فتح وليس رئيساً لحكومة توافقية.
دعم وفاق
في السياق، أكّد تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في غزة والضفة الغربية والشتات برئاسة عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير ياسر الوادية، الدعم الكامل لحكومة الوفاق الحالية والمطالبة بالقيام بمهامها في قطاع غزة والضفة، وتمكينها بكل الصلاحيات دون شروط أو تدخل من أي حزب أو فصيل، وعدم فرض أي املاءات من حركتي فتح وحماس.
من جهته، شدّد عضو قيادة تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة محمد الحداد على الرفض المطلق لعودة حكومة اسماعيل هنية في قطاع غزة، وأنّ حكومة التوافق الوطني برئاسة رامي الحمد الله لم يتم تمكينها من القيام بمهامها.
بدوره، قال عضو قيادة التجمع عصام المزيني: «لن نسمح بتكريس الانقسام الفلسطيني، ومطلوب تنفيذ اتفاق المصالحة الوطني فوراً برعاية مصر.
إدانة
أدانت حركة فتح أمس اعتقال الأجهزة الأمنية في غزة أحد كوادرها على خلفية تعليقات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وقال الناطق باسم الحركة فايز أبو عيطة في تصريح صحافي: «اعتقال عطاف الحمران من قبل أجهزة حماس في رفح عمل مدان ومرفوض وغير مبرر»، مطالباً بالإفراج الفوري عنها. وأضاف أبو عيطة اعتقال عطاف يأتي في سياق سياسة تكميم الأفواه وتقييد الحريات العامة، الأمر الذي يتنافى مع أبسط قيم الديمقراطية، وحقوق الإنسان التي يكفلها القانون والدستور.