تسابق إسرائيل الزمن في هجومها الاستيطاني على الضفة الغربية للقضاء على أي حل سياسي مستقبلي، بالتوازي مع حملة مكثّفة لتوسيع الاستيطان في مدينة القدس المحتلة، ومحاولة السيطرة على باحات المسجد الأقصى.
وكشفت صحيفة «كول هعير» الصهيونية عن مخطط استيطاني جديد لإقامة 142 وحدة في القدس المحتلة، كما أعلنت شركة «تسرفاني شمعون» عن بيع جميع المساكن في مبنى بمشروع «تسرفاني» في مستوطنة جبل أبو غنيم في المدينة.
ويمتد المشروع الاستيطاني على مساحة 4.5 دونمات يتضمن 142 وحدة استيطانية في ثلاثة مبان، يتكون كل منها من تسعة طوابق. وأعلن ما يسمى رئيس اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في مستوطنة مئير تورجمان، أن البناء في القدس مستمر، وخصوصاً في الأماكن التي يمكن إقامة مبان عالية فيها، وسيتم المصادقة على إقامة مبان بارتفاع 30 طابقاً قرب مسار القطار الخفيف، ومن المتوقع إقامة مشروع كبير مدخل المدينة، يضم مكاتب حكومية والمحكمة العليا.
وتدخلت وزيرة القضاء الإسرائيلي ايليت شاكيد، في قرار ما يسمى«المجلس القطري للتخطيط والبناء»، بهدف تغيير قرار لصالح الجمعية الاستيطانية «ألعاد»، بحيث يسمح لها الدفع بمخطط البناء لإقامة «مركز زوار» التهويدي في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.
هجوم استيطاني
وحذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من النشاطات الاستيطانية الأخيرة، التي استهدفت أكثر من منطقة في الضفة الغربية، حيث وافقت سلطات الاحتلال على بناء 98 وحدة استيطانية جديدة إلى الشرق من مستوطنة شيلو بالضفة الغربية، على أن يتم بناء 200 وحدة أخرى في المستقبل، وتم تسليم إخطارات لأهالي قرية «جالود» جنوب نابلس بمصادرة 400 دونم، بهدف استخدامها لإقامة مستوطنة جديدة على أراضي القرية.
واعتبر المكتب الوطني تصريحات الوزراء الإسرائيليين الأخيرة للتضحية بالنفس من أجل ضم الضفة ومنع قيام دولة فلسطين، وما تم إقراره من مخططات استيطانية، إمعاناً إسرائيلياً في السياسة الجنونية لحكومة إسرائيل واستمرارها في تصعيد وتكثيف انتهاكاتها المتعمدة للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، في ظل غياب التدخل الدولي الفاعل والمسائلة القضائية.
إبعاد
تحاول إسرائيل اتباع سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى، لتفريغه من المرابطين بداخله على مدار الساعة، الذين يعتبرون خط الدفاع الأول عن القدس والمسجد الأقصى، حيث قامت قوات الاحتلال قبل أيام باعتقال نحو 20 شاباً من المسجد الأقصى، وتسليمهم قرارات تقضى بإبعادهم عن المسجد لمدد مختلفة، بهدف قتل الرباط بداخله، وعدم الاعتكاف فيه.