وجّهت وزارة الداخلية المصرية ضربة قاصمة جديدة لتنظيم الإخوان الإرهابي، وذلك بتمكنها من استهداف القيادي الإخواني محمد كمال؛ ما أدى إلى مقتله في تبادل إطلاق نار، بعد أن تمت مقاومة قوات المداهمة والمبادرة بإطلاق النار صوبها، وهي عملية من المتوقع أن تفرز العديد من التداعيات داخل تنظيم الإخوان.

وجاءت هذه الضربة الأمنية الكبرى عقب سلسلة من العمليات الإرهابية التي أعلنت الجماعة الإرهابية مسؤوليتها عنها من خلال حركة «حسم» الإخوانية، التي كان آخرها عملية محاولة اغتيال النائب العام المساعد في مصر المستشار زكريا عبد العزيز.

وإذ يُعتبر القيادي الإخواني محمد كمال -الذي قُتل في تبادل إطلاق نار مع قوات الداخلية مؤخراً- المسؤول الأول عن الكيانات المسلحة لدى تنظيم الإخوان ومؤسس الجناح المسلح واللجان النوعية القائمة على إدارة وتخطيط وتدبير العمليات العدائية التي قامت بها عناصر التنظيم في مصر، فإن مراقبين حددوا ثلاث تداعيات مرتقبة لهذه العملية الفاصلة؛ يأتي في مقدمتها احتمالية «الرد» من قبل التنظيم بعملية ثأرية، فضلا عن توقعات بتفكك اللجان النوعية المسؤولة عن عمليات العنف، وأخيراً تنامي الخلافات الداخلية والانشقاقات داخل التنظيم.

وهو ما حدده الباحث المنشق عن تنظيم الإخوان في مصر طارق أبو السعد، مؤكدا أنه من المرتقب أن يقوم عناصر التنظيم الإخواني بعملية ثأر إرهابية للرد على هذه العملية، يتبعها تفكك للجان النوعية التي تقوم هذه العمليات الإرهابية التي وقعت مؤخرا، لا سيما وأن الجماعة منشقة لجبهتين، والجبهة التي يقودها القائم بأعمال المرشد العام محمود عزت ستدفع إلى تفكيك هذه اللجان وعودة عمل الجماعة إلى النهج القديم.

وأفاد في تصريحات خاصة لـ«البيان» بأن عناصر الجماعة واللجان النوعية المسؤولة عن العمليات الإرهابية يشعرون جميعا الآن بـ«جرح كرامة شديد» عقب مقتل القيادي محمد كمال، ومن ثم أتوقع عملية قادمة للثأر له تعقبها محاولات لتفكيك هذه اللجان».

تحريض

حرّضت الجماعة الإرهابية عناصرها على الرد على عملية مقتل القيادي محمد كمال، وقام متحدث باسم الجماعة بإصدار بيان تم الترويج له على صفحات الإنترنت يدعو فيه عناصر التنظيم إلى الرد والمقاومة.