دخلت قضية الانتخابات المحلية الفلسطينية فصلاً جديداً من فصول التجاذب بين حركتي فتح وحماس، بعد تأجيلها لأربعة أشهر بقرار حكومي، لاغياً بذلك التأجيل الذي يخص قطاع غزة فقط بقرار قضائي، ليشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وإيقاف العملية الانتخابية مؤقتاً. ولاقى قرار الحكومة الفلسطينية ترحيباً لدى البعض..
ورفضاً كبيراً في غزة وبخاصة من حركة حماس والفصائل المؤيدة لها، في حين أكد النائب العام الفلسطيني أحمد براك أن القضاء الفلسطيني مستقل، ولا علاقة له بالتجاذبات السياسية. وبذلك دخلت الساحة الفلسطينية في فصل جديد من المناكفات، وقد تعلن »حماس« أنها لن تتحاور مع فتح، وهذا ما تملكه الحركة، في حين أنها تحتاج إلى المصالحة، حسبما قال المحلل أكرم عطالله الذي رأى أن تأجيل الانتخابات كان مخرجاً للجميع في الوقت الذي من المفترض أن تكون انتخابات جدية، فحماس تطالب بإجراء الانتخابات من حيث انتهت، أي التسليم بإسقاط قوائم لـ »فتح« في غزة.
وبين عطالله أن »فتح« أرادت أن تجري الانتخابات متوقّعة أن ترفض »حماس« المشاركة على نمط انتخابات 2012، وحركة حماس وافقت على اعتبار أن »فتح« ستكون قسمين، ففوجئت »فتح« بموافقة »حماس«، وفوجئت »حماس« بموقف فتح الموحد. ويرى المحلل السياسي مهند عبد الحميد، أن تضارب المواقف بين الحكومة والقضاء دليل على اختلال التوازن في نفس المؤسسة.
وهناك توجه سياسي يؤخذ حسب المزاج العام للانتخابات بمعزل عن شروطها في الواقع. وتوافق رأي عبد الحميد مع رأي المحلل أكرم عطالله، بأنه لن تكون هناك انتخابات بعد 4 أشهر ما لم تحدث تطورات تبرز قوة ثالثة من داخل الوضع الفلسطيني أو يتم فرضه من الخارج لحل الأزمة ويفرض على الطرفين حلولاً معينة. وقال القيادي في حركة فتح عبدالله عبدالله إن الحكومة الفلسطينية احترمت قرار المحكمة العليا، وقررت تأجيل الانتخابات في الضفة أيضاً وليس في غزة فحسب، كما طلبت مهلة 4 أشهر لمحاولة سد الثغرات التي استندت إليها المحكمة العليا في تأجيل الانتخابات.