اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أمس، أكثر من 20 مسؤولاً وناشطاً في حزب عربي بارز في إسرائيل، بسبب تحقيقات حول تمويل الحزب، بحسب بيان.
من جانبه، ندّد حزب التجمع الوطني الديمقراطي بالاعتقالات، واصفاً إياها بالتعسفية، ومؤكداً أنها تندرج في إطار محاولات الدولة العبرية «لتجريم العمل السياسي الوطني».
ويعد حزب التجمع أحد أبرز الأحزاب العربية في إسرائيل، ومنتقداً شديداً لسياسات الدولة العبرية خاصة على لسان أعضائه في البرلمان، ومنهم حنين زعبي.
ولم يعتقل أي عضو في الكنيست الإسرائيلي في إطار التحقيق.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إنه تم اعتقال «أكثر من 20 مشتبهاً، بما في ذلك مسؤولون وناشطون في حزب التجمع، وبما في ذلك محامون ومحاسبون»، مشيرة إلى أنه تم اعتقالهم «للاشتباه بتنفيذ سلسلة من جرائم النصب والاحتيال، بخصوص أموال تم استلامها في الحزب، واستخدمت لتمويل نشاطاته»، وتأتي الاعتقالات بعد تحقيق لمراقب الدولة.
وبحسب البيان، فإنه على مدار سنوات، قام نشطاء بارزون في حزب التجمع منهم محامون ومحاسبون على تحريف «مصادر ملايين الشواكل»، التي تم الحصول عليها من داخل إسرائيل وخارجها للحزب، دون المزيد من التفاصيل.
وستعقد جلسات استماع للمشتبه بهم، بعد ظهر الأحد. ومن جهته، نفى حزب التجمع في بيان الاتهامات، ووصف الاعتقالات بـ«التعسفية».
وقال الحزب إن «هذه الاعتقالات التعسفية هي حلقة جديدة في سلسلة الملاحقات السياسية، التي يتعرض لها التجمع في محاولة سلطوية مكشوفة للنيل من دوره الوطني والديمقراطي».
وأكد التجمع أن الاعتقالات «تصعيد وقح وخطر، لكنها لن تثنينا عن المضي في عملنا الوطني، وفي تحدينا المتواصل للسلطة وسياساتها القمعية».
وحزب التجمع المعروف باسم «بلد» في الداخل، جزء من القائمة العربية الموحدة، التي حصلت على 13 مقعداً في «الكنيست» في انتخابات مارس 2015، وأصبحت القوة الثالثة.
وكان نواب الحزب الثلاثة حنين الزعبي، وباسل غطاس، وجمال زحالقة، التقوا عائلات منفذي هجمات فلسطينيين في الأشهر الأخيرة في خطوة واجهت انتقادات جزء كبير من الطبقة السياسية ووسائل الإعلام.
وكان الكنيست الإسرائيلي أقر في يوليو الماضي مشروعاً مثيراً للجدل حول إقصاء نواب، يمكن أن يستهدف أولاً أعضاء عرباً من المعارضة في الكنيست.
ويتطلب القانون موافقة 90 من أصل 120 عضواً في البرلمان على إقصاء النائب، وأكد محللون أنه سيكون من الصعب جداً تطبيقه.
وغادر الرئيس السابق للتجمع الوطني الديمقراطي ومؤسسه عزمي بشارة إسرائيل في 2007، خشية تعرضه لملاحقات قضائية على خلفية الاشتباه بإجرائه اتصالات مع حزب الله اللبناني، خلال حرب يوليو 2006.