أكدت جامعة الدول العربية، على ضرورة إنشاء آلية دولية للتعامل مع مسار المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، وفق فترة زمنية محددة فيما تؤكد فلسطين رفض المفاوضات الثنائية مطالبة برعاية دولية لعملية السلام.
وطالبت الجامعة بتفعيل ما جاء في إعلان نواكشوط اعتبار 2017، عاماً للتضامن والوقوف والعمل مع الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال، والذي أوصت به أيضاً اللجنة الأممية الخاصة بفلسطين والمعنية بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، والتي قررت أن يكون عام 2017، عاماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه المطالب خلال مؤتمر صحافي، عقده نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي، أمس، في مقر الجامعة، عقب لقائه المبعوث الصيني الخاص بالشرق الأوسط، قونغ شي وشنج.
رفض تام
في الأثناء، أكدت فلسطين رفضها التام للمفاوضات الثنائية، مؤكدة إصرارها على ضرورة أن تكون عملية السلام تحت رعاية دولية.
ويأتي التأكيد الفلسطيني رداً على تقارير تحدثت عن وجود اقتراح أميركي لعقد لقاء أميركي فلسطيني إسرائيلي، من أجل تحريك العملية السلمية واستئناف المفاوضات.
وأكد عضو تنفيذية منظمة التحرير واصل أبو يوسف، أن القيادة الفلسطينية أبلغت الولايات المتحدة بالموقف الفلسطيني الثابت من ضرورة وقف الاستيطان.
رعاية دولية
من جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، أنّ قرار القيادة الفلسطينية والمجلس المركزي الفلسطيني، ومن ثم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، كان واضحاً، وهو أن «العودة إلى الصيغة السابقة للمفاوضات الثنائية بالرعاية الأميركية المنفردة والمنحازة، والتي أوصلت العملية السياسية إلى طريق مسدود، أمر غير وارد وغير مقبول».
وأضاف: «فلسطين تريد رعاية دولية للقضية، بديلاً عن الرعاية المنفردة الأميركية».
إلى ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، الاستعداد للمشاركة في كل مبادرة إقليمية أو دولية، هدفها الوصول إلى حل شامل وعادل.
خط أحمر
حول إمكانية العودة مرة أخرى لسكة المفاوضات على الطريقة الأميركية والإسرائيلية القديمة، قال المحلل السياسي محمد جمال: «الموقف الفلسطيني صلب هذه المرة، ولا يمكن التراجع، إذ تعتبر القرارات التي أخذت بهذا الشأن من رفض للمفاوضات الثنائية برعاية أميركية منفردة، وإصرار على مظلة دولية لأي مفاوضات مستقبلية، خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه».
