غزة - أسامة الكحلوت

تطفو على السطح في الأيام الحالية مشكلة خطيرة تهدد التعليم الجامعي في قطاع غزة نتيجة المناكفات السياسية بين وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة والضفة الغربية، بعد بيانات أصدرتها الوزارة في رام الله، تعلن فيها سحب الاعتراف بجامعة الأقصى التابعة للوزارة في غزة، ودعت الطلبة الجدد إلى عدم التسجيل فيها، ما أدى لإشاعة حالة من الخوف والقلق في نفوس الطلبة الجدد، ووقوعهم في فخ الانقسام.

وكانت الوزارة في غزة تأمل بتراجع الوزارة في رام الله عن موقفها الذي أعلنته تجاه الجامعة، إلا أنها عادت وأعلنت أنها سحبت رسمياً اعترافها بجامعة الأقصى، وعقب هذا أصدرت بياناً آخر يقضي بتعيين رئيس مجلس الأمناء الحالي د. كمال الشرافي رئيساً للجامعة، الأمر الذي أثار تخوف الطلبة الراغبين بالالتحاق في الجامعة. وتعود أساس المشكلة بين شقي الوزارة بغزة والضفة حين استقال رئيس الجامعة السابق علي أبو زهري بعد توليه منصبه أربعة شهور لأسباب غير معلومة، وعُيّن عبد السلام أبو زايدة قائماً بأعمال رئيس الجامعة الأمر الذي لم تقبله الوزارة في غزة، وعينت محمد رضوان.

ضوابط التوقيع

وشددت الوزارة في رام الله على اعتماد شهادات الطلبة المنتسبين إليها حالياً أن توقع شهاداتهم حال تخرجهم من قبل رئيس مجلس الأمناء فقط المعين من طرفها، الأمر الذي رفضته الوزارة في غزة واعتبرته غير قانوني. وأكد رئيس الجامعة المعين من قبل الوزارة في غزة محمد رضوان عدم التزامهم بالبيانات الإعلامية التي أصدرتها الوزارة في رام الله، منوهاً بعدم وصول أي قرار رسمي من الوزارة إلي الجامعة.

وفي رده على قرار الوزارة في رام الله بمجانية التعليم في الجامعة للطلبة القدامى، أفاد بأن الهدف من هذا الإعلان هو المناكفات السياسية للضغط على الوزارة في غزة للانصياع إلى قراراتها، كما أعلنت مجانيته في الفصل الدراسي الماضي، وقد أصدرت الجامعة بياناً للطلبة أكدت فيه على ضرورة دفع الرسوم الدراسية.

دعوة

بدوره، دعا وكيل الوزارة في غزة زياد ثابت الطلبة إلى ألا يضيعوا فرصة الالتحاق بالجامعة الحكومية الوحيدة في قطاع غزة، إذ تعد الأقل رسوماً والأوفر منحاً على مستوى الجامعات في الوطن، نافياً إمكان سحب الاعتراف بالجامعة، إذ لا يحق وفق القانون سحب ترخيص مؤسسات التعليم العالي، إلا إذا خالفت الشروط التي على إثرها تم منحها الترخيص أو بقرار من رئيس الدولة. وعن سبب أزمة الجامعة، أوضح ثابت أنهم اتفقوا مع الوزارة في رام الله مطلع العام الماضي على بنود عدة لحل إشكالية الجامعة، وتمثلت في إعادة رواتب الموظفين التي قطعت على إثر الانقسام.

اعتداء

اعتبر وزير التربية والتعليم العالي د صبري صيدم، اعتداء عناصر أمن يتبعون لحركة حماس على أكاديميين وموظفين في جامعة الأقصى مساساً بهيبة ومكانة وزارة التربية والتعليم وتطوراً خطيراً، مؤكداً أنه لن يسمح لأحد بمس هيبة وحرمة الجامعات ووزارة التربية والتعليم.