مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أصيب ثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، فيما شددت سلطات الاحتلال من إجراءاتها القمعية والتضييقية بحق الفلسطينيين تزامناً مع حلول الذكرى الـ47 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع تحذير المندوب الدائم لفلسطين بالجامعة العربية من جر المنطقة إلى حرب دينية بسبب إجراءات إسرائيل في القدس، وإعلانه العمل لضخ 500 مليون دولار في صندوق القدس.

وفي تفاصيل اليوم الساخن في قطاع غزة، قال شهود إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في القصف الإسرائيلي على بيت حانون.

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة الطبيب اشرف القدرة عن إصابة شاب في العشرينيات من العمر جراء قصف المدفعية الإسرائيلية بعدة قذائف موقع للمقاومة بالقرب من معبر بيت حانون (إيريز).

وأطلقت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية أطلقت صاروخاً على خزان للمياه في بلدة بيت حانون، كما قصف الطائرات أرضاً خالية شرق البلدة من دون وقوع إصابات. وأكد الشهود إخلاء كل المقرات الأمنية والعسكرية في القطاع تحسباً لتصعيد. وكانت مصادر إسرائيلية أعلنت أن صاروخاً أطلق من قطاع غزة وسقط وسط مستعمرة سديروت جنوب فلسطين المحتلة.

وأضافت المصادر أن أضراراً مادية نجمت عن سقوط الصاروخ دون إصابات بشرية.

حصار

في الأثناء، شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها وتدابيرها الأمنية في مدينة القدس المحتلة منذ الليلة قبل الماضية تزامناً مع الذكرى الـ47 لحرق المسجد الأقصى المبارك. ونشرت قوات الاحتلال المئات من عناصرها ونصبت دوريات وخيالة في شوارع وطرقات المدينة المقدسة وعلى مداخل الأحياء والبلدات المقدسية وأخضعت الفلسطينيين لتفتيش استفزازي.

تحذير

من جهته، أكد نائب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة العربية مهند العكلوك في تصريحات لـ«البيان» أن الفلسطينيين يعانون منذ سنوات طويلة من محاولات إسرائيل لتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا.

فالعمل على تكريس تقسيمه زمانيًا بتكرار اقتحام المستوطنين له في ساعات محددة من النهار وإقامة صلوات يهودية وتلمودية فيه حتى تشيع بين العالم أحقيتها في إقامة هذه الصلوات اليهودية في هذا التوقيت بالباطل والبهتان والتزييف؛ وهو ما نجحت فيه من قبل مع المسجد الإبراهيمي.

ولفت العكلوك إلى أن التحرك الشعبي والرسمي للفلسطينيين، مرجعه ضعف ردود الفعل العربية والإسلامية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتوالية للمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين.

وانطلاقًا من هذا، دعت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي لها قبل عدة أيام المجتمع العربي والإسلامي إلى إصدار ردود فعل قوية تلجم إسرائيل عن ممارستها الشاذة والمتطرفة بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس.

وكشف العكلوك عن أن وزارة الخارجية الفلسطينية تتحرك على أكثر من صعيد لدعم التحركات الشعبية الفلسطينية من مختلف الفصائل لاستعادة الحق الفلسطيني والتأكيد بعروبة القدس والتنديد بالأفعال الإسرائيلية المجرمة فيه.

تحرّك

وأشار إلى التحرك مع فريق الاتصال الوزاري المكون من تسع دول إسلامية، على رأسها المغرب والسعودية، للتحرك في مختلف العواصم العالمية المؤثرة لدعم الحقوق الفلسطينية في القدس، وكذلك التحرك من خلال السفراء العرب في مجلس الأمن والأمم المتحدة للتنديد عالميًا بممارسات إسرائيل وعدوانها المستمر على المقدسات الإسلامية.

وشدد العكلوك على أن الغرض من هذه التحركات جميعها إرسال رسالة إلى العالم بضرورة التحرك الفوري لإيقاف العدوان الإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى، والتأكيد بأنه إذا استمرت إسرائيل في ممارساتها فهذا سيقودنا بلا محالة إلى حرب دينية في المنطقة.

كما كشف العكلوك لـ«البيان» عن أن فلسطين تدرس التقدم للاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب في دورته رقم 146 سبتمبر المقبل بمشروع قرار لزيادة موارد صندوقي الأقصى والقدس بنحو 500 مليون دولار؛ بسبب الحاجة الماسة للتصدي إلى المخططات الإسرائيلية الرامية إلى هدم المسجد الأقصى واستمرار استباحته من دون أي مراعاة لمشاعر دينية أو مشاعر عربية أو إسلامية.