يعيش سكان قطاع غزة في نكبة حقيقية بعد تزايد سحب المواطنين من شبكة الكهرباء بغزة وحلول الظلام على كافة المناطق، ونتيجة عدم توفر السولار اللازم للتشغيل، مما فاقم من معاناة 2 مليون مواطن في قطاع غزة بعد انقطاع الكهرباء بشكل متواصل لأكثر من 12 ساعة يومياً ووصله بشكل متقطع لأقل من 6 ساعات.

وأثرت هذه المشكلة على كافة مناحي الحياة والعمل في القطاع المحاصر بعد وصول الكهرباء بشكل متقطع، وأثر على الخدمة المقدمة للمرضى في المستشفيات والمراكز الصحية والتعليم، بالإضافة للمصانع الكبيرة والصغيرة وورش العمل، وخلق أزمة مياه لدى المواطنين لعدم توفر كهرباء لتشغيل المولدات لرفع المياه على أسطح المنازل.

وقالت شركة الكهرباء في غزة في بيان عنها، إن جدول توزيع الكهرباء يشهد إرباكا بسبب الأحمال الزائدة على شبكة الكهرباء، وتعمل الشركة جاهدة من اجل توفير الطاقة الكهربائية بشكل منتظم برغم المعطيات والأزمات المتلاحقة.

وأضافت الشركة في بيانها: «هناك مجموعة من العوامل أثرت بشكل كبير على انتظام الجدول، خاصة وأننا نعيش موجات حر متلاحقة تزيد من التحميل من قبل المواطنين على الشبكة، ومن جهة أخرى تؤثر بشكل مباشر على كمية الكهرباء الموردة من محطة التوليد وتضعف من قدرتها».

وأكدت الشركة أنها تواصل الليل بالنهار من أجل توفير خدمة أفضل، وذلك في ظل العجز الكبير في مصادر الطاقة والتي باتت لا تسد أكثر من 40 بالمائة من حاجة قطاع غزة في أحسن أحوالها.

وتوقفت الكثير من الشركات والمصانع عن العمل والتصنيع والتصدير لعدم قدرتهم على تشغيل المولدات الكهربائية لأوقات طويلة، مما اضطرهم لتسريح العمال مؤقتاً لحين إصلاح جدول وصل الكهرباء للمصانع والمواطنين، نظراً لاعتماد أغلب المصانع والمحلات التجارية على الكهرباء والتبريد في ظل رطوبة ودرجات حرارة عالية.

في غضون ذلك، قال محمد درويش صاحب مصنع مرطبات، إن خسائر كبيرة حلت بمصنعه هذا العام نتيجة الإرباكات المتتالية على جدول الكهرباء، وعدم انتظامها لفترة طويلة، مما اضطره لإغلاق المصنع وتسريح العمال والاكتفاء على التصنيع المباشر بكميات قليلة وتوريدها للباعة المنتشرين على شاطئ البحر ليتم بيعها للمواطنين بشكل يومي غير قابل للتخزين.

واضطر سكان قطاع غزة للهروب من هذه النكبة الجديدة التي حلت عليهم للهروب منذ ساعات العصر يومياً لشاطئ البحر حتى ساعات الفجر، للهروب من الحر الشديد داخل منازلهم التي تضاعف درجات الحرارة عليهم نتيجة تغطية منازل الغالبية منهم بألواح الصفيح.