في خطوة موحدة اتفق الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الاسرائيلي من كافة الفصائل بالشروع في خطوات تصعيدية احتجاجية جماعية اعتبارا من اليوم الثلاثاء للمطالبة بوقف الاعتقال الإداري بحق الأسرى المضربين عن الطعام تزامنا مع الهجمة الشرسة التي تشنها مصلحة السجون الاسرائيلية.

واكد رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع في حديث «للبيان» توافق الاسرى على خطوة جماعية تضامنية ضد الاعتقال الاداري بشكل عام وتضامنا مع الاسرى المضربين عن الطعام لا سيما الاسير بلال كايد المضرب عن الطعام منذ ما يزيد عن 34 يوما وفي ظروف صحية صعبة، وايضا الاسيرين الشقيقين اللذين شرعا بالاضراب عن الطعام منذ 10 ايام محمد ومحمود البلبول المتواجدين في سجن عوفر.

خطوات تدريجية

وحول الخطوات التصعيدية قال قراقع «سيبدأ الاسرى بخطوات تدريجية تصعيدية تبدأ بإرجاع وجبات الطعام بشكل متقطع واغلاق الاقسام والامتناع عن الخروج الى العمل كخطوة احتجاجية ضد الاعتقال الاداري من اجل الضغط على الجانب الاسرائيلي لانقاذ حياة الاسرى المضربين ووقف سياسة الاعتقال الاداري التعسفي». وأردف قراقع قائلا تحدث الاسرى خاصة الاداريين عن نيتهم مقاطعة محاكم الاعتقال الاداري كجزء من الضغط على الجانب الاسرائيلي وذلك بالتنسيق مع المحامين والمؤسسات المعنية.

تقصير المجتمع الدولي

وحول الهجمة الشرسة لمصلحة السجون الاسرائيلية بحق الاسرى داخل سجون الاحتلال واصرارها على الاستمرار في سياسة الاعتقال الاداري بالرغم من مخالفة ذلك للقوانين الدولية قال قراقع «المجتمع الدولي مقصر وغير قادر على فرض القرارات الدولية ومبادئ حقوق الانسان على الجانب الاسرائيلي».

موجة عنف

وتجدر الإشارة إلى أن ادارة السجون تمارس القمع وتفرض عقوبات جماعية بحق الاسرى المتضامنين، تتمثل بمداهمة أقسامهم والاستيلاء على اغراضهم وحرمانهم من الزيارات وفرض غرامات مالية عليهم. ومن جانبه يوضح المحلل السياسي عبد الله البوم في حديثه «للبيان» أن القرار الجماعي للأسرى خطوة مهمة في حد ذاته لما فيه من رسالة للاحتلال تؤكد وحدة الاسرى من كل الفصائل الفلسطينية لاسيما وان مصلحة السجون كانت تراهن على تراجع دور الحركة الاسيرة بسبب خلافات الفصائل داخل السجون وخارجها، وأضاف «ستحاول مصلحة السجون بكل قوتها كسر هذه الوحدة وتركيع الاسرى ما يعني ان السجون ستشهد موجة عنف كبيرة».

إدانة

أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن زيارة وزير الحرب الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، إلى حاجزي قلنديا وحزما، تأتي في إطار المساعي التي تبذلها الحكومة اليمينية برئاسة نتنياهو، لتكريس نظام الفصل والتمييز العنصري في المناطق الفلسطينية المحتلة.

وأضافت الخارجية في بيان صحفي إن «هذه الزيارة تندرج في إطار سياسة الاحتلال الهادفة إلى تكريس وتعميق حواجز الموت، التي تقطع أوصال الوطن الفلسطيني المحتل، وتخصيص محاور طرق رئيسة لخدمة المستوطنين ».