شدّد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط على أنّ القمة العربية الـ27 التي تستضيفها نواكشوط يومي 25 و26 من شهر يوليو الجاري ستناقش انعكاسات تدخّلات إيران في شؤون العرب، وقضية احتلالها الجزر الإماراتية الثلاث.

وأعرب أبوالغيط في بيان أصدره قبيل مغادرته إلى نواكشوط، عن تطلعه إلى أن تعطي القمة، قوة دفع مهمة لمسيرة العمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة. وأشار، إلى أنّ القمة تعقد في ظل تطورات وظروف غير عادية، وفي خضم وتحديات معقدة ومتشابكة تشهدها المنطقة العربية، فضلاً عن أزمات تعاني منها عدة دول عربية وصلت خطورتها إلى درجة تهديد أمن واستقرار ووحدة هذه الدول، وتؤثر في ذات الوقت على منظومة الأمن القومي العربي.

طرح رؤية

ولفت أبوالغيط إلى أنه يعتزم طرح رؤيته خلال القمة تجاه العديد من الموضوعات ذات الأولوية على المستوى العربي، سواء فيما يتعلق بالتطورات السياسية والأمنية المختلفة أو التكامل الاقتصادي العربي الذي يشهد بعض المعوقات في مجال تنفيذ المشاريع التكاملية العربية، مثل الانتهاء من منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وربط الدول العربية على مستوى شبكة الطرق البرية والسكك الحديدية والنقل البحري وبمشاريع الطاقة والكهرباء، فضلاً عن دعم مجالات العمل الاجتماعي والأبعاد المرتبطة بظاهرة الإرهاب.

وقال إنّها تمثل إحدى أهم التحديات التي تواجه الوطن العربي خلال الفترة الراهنة، مع طرح رؤيته أيضاً فيما يخص تطوير دور جامعة الدول العربية، والارتقاء بأساليب عملها وهيكلتها وتنشيط عمل الأمانة العامة، في إطار السعي لتحقيق قدر أكبر من الفعالية والتنسيق والتعاون في عمل آليات العمل العربي.

قضيّة مركزية

وأضاف أبو الغيط أنّه من المنتظر أن تشهد أيضا اجتماعات القمة تناول تطورات القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وما يرتبط بذلك من تفعيل لمبادرة السلام العربية وتكثيف التحرك الدبلوماسي العربي على المستوى الدولي، ومتابعة تطورات ملفات القدس والاستيطان والجدار والانتفاضة ووضعية اللاجئين والأسرى والمعتقلين، وعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أونروا، وتعزيز عمليات التنمية في الأراضي الفلسطينية، ودعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، إلى جانب تناول تطورات احتلال إسرائيل للجولان العربي السوري ومواقع في جنوب لبنان.

تطوّرات أزمات

وأشار الأمين العام إلى أن الأحداث المهمة والدقيقة التي تمر بها عدة دول عربية خلال المرحلة الراهنة ستحظى باهتمام خاص من جانب القمة، حيث سيتم تناول تطورات الأزمة المتفاقمة في سوريا والوضع في كل من ليبيا واليمن، فضلاً عن مبادرات السودان بشأن دعم عملية السلام والتنمية في دارفور ومبادرة الرئيس السوداني عمر البشير بشأن تحقيق الأمن الغذائي العربي بجانب مبادرة دعم الصومال.

ونوه الأمين العام إلى أن أعمال القمة لن يغيب عنها تناول أبعاد تدخلات بعض الأطراف الإقليمية في الشأن العربي وانعكاسات مثل هذه التدخلات على أمن واستقرار بعض الدول العربية، بجانب انعكاسات التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية وقضية احتلال إيران للجزر العربية الثلاث التابعة لدولة الإمارات، إضافة إلى تناول انتهاكات القوات التركية للسيادة العراقية.

أمن قومي

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن الأمانة العامة ستعرض على اجتماعات القمة تقريراً مهماً حول صيانة الأمن القومي العربي، ومكافحة الإرهاب في إطار متابعة التطورات ذات الصلة بالتهديدات التي تمثلها التنظيمات الإرهابية على الأمن القومي العربي، وفي ضوء ما صدر عن اجتماع المجلس الوزاري للجامعة في سبتمبر 2014 بشأن دعوة الدول الأعضاء في الجامعة العربية؛ لتقديم مقترحات حول وضع استراتيجية عربية شاملة لمكافحة الإرهاب ومواجهتها من خلال عمل عربي جماعي يخاطب جميع المستويات السياسية والأمنية والدفاعية والأيديولوجية والقضائية والإعلامية.