رحبت الفصائل الفلسطينية وقيادات من حركة فتح ولجنة الانتخابات المركزية بالبيان الصادر عن حركة حماس، والذي أكدت فيه ضرورة وأهمية إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وغزة في آن واحد، واستعدادها لإنجاحها وتسهيل إجرائها.
وأكدت حركة حماس في بيان أنها ستعمل على إنجاح الانتخابات وتسهيل إجرائها بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني والقضية، وعلى أساس توفير ضمانات النزاهة وتكافؤ الفرص لهذه الانتخابات واحترام نتائجها، وذلك انطلاقاً من حرص الحركة على ترتيب البيت الفلسطيني وترسيخ مبدأ الشراكة وتحمل المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.
ولأول مرة في نطاق مشاركة حركة الجهاد الإسلامي في انتخابات محلية، صرح القيادي في الحركة أحمد المدلل عن مشاركة حركته في الانتخابات البلدية شريطة أن تكون معزولة عن أي اتفاق أو استحقاق سياسي، وذلك ضمن إطار التوافق الوطني، والأهم أن تسير الانتخابات من دون شروط من قبل أي طرف.
ترحيب
ورحب نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس أبو ليلى بقرار الحركة المتعلق بالانتخابات المحلية وتأكيدها على العمل من أجل تسهيل إجرائها وإنجاحها، استجابة للمواقف التي دعت إليها القوى والفصائل الديمقراطية من أجل إنجاز الانتخابات المحلية
وأعرب النائب أبو ليلى عن أمله في أن تكون الانتخابات والتوافق حولها مدخلاً للتوافق بشأن الانتخابات السياسية العامة بما فيها الانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلسين الوطني والتشريعي، مما يفتح الأفق من جديد وبشكل واسع أمام مساعي إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
مياه راكدة
وقال محللون سياسيون فلسطينيون، إن مشاركة «حماس» في الانتخابات البلدية الفلسطينية قد تؤدي إلى تحريك المياه الراكدة في المشهد السياسي، حيث قال الكاتب في الشأن السياسي د. عدنان أبو عامر، إن قرار المشاركة وسماحها بإجراء الانتخابات، يأتي ربما بعد مراجعة ودراسة ميدانية أجرتها، كشفت لها أن الآثار الإيجابية لمشاركتها ستكون كبيرة.
وأكد أن لقرار المشاركة والسماح بعداً سياسياً، تحاول من خلاله حركة حماس قراءة المتغيرات والمستجدات على الساحة الفلسطينية والعربية، وأنها مطالبة بقراءة الواقع والعمل على تحريك الملفات العالقة، وستكون الانتخابات المقدمة لما هو قادم.
بدوره، وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة مخيمر أبو سعدة خلال تصريحات إعلامية، سماح حركة حماس بالإيجابي وغير المتوقع، وأن «حماس» ستشارك لترى مدى شعبيتها، والأهم أنها أرادت القول للمجتمع الدولي أنها تتمسك بالخيار الديمقراطي وصندوق الانتخابات، ومشاركتها في هذه المهمة للخروج من المأزق السياسي الراهن، ولمعرفة مدى ما تملكه من شعبية جماهيرية.
ومن الممكن ان تؤثر نتائج الانتخابات للبلديات على تعامل الدول المانحة التي لن تجد غضاضة في توفير الأموال والدعم لإعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، لتقديم خدمات أفضل للسكان المحاصرين منذ 10 سنوات ويعيشون أوضاعاً خانقة، لأن البلديات يقع عليها العبء الأكبر في تقديم الأعمال الخدماتية للسكان وتوفير المياه والكهرباء وحل الأزمات اليومية.
مباحثات
ناقش رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة اسماعيل هنية أمس آليات الانتخابات المحلية المقرر اجراؤها في اكتوبر المقبل في الاراضي الفلسطينية.
وقال رئيس اللجنة حنا ناصر في مؤتمر صحافي بعد لقائه وفد حماس:"سعداء ان نبلغ الناس ان جميع الفصائل تشارك في هذه الانتخابات"، مضيفا "حصلنا على ضمانات كافية من جميع الجهات في الضفة الغربية وغزة ان النتائج ستحترم في اي مكان تكون فيه الانتخابات".
