يوقع الجانب الفلسطيني مع إسرائيل خلال ستة أسابيع اتفاقية المضي بمشروع ناقل البحرين الأحمر والميت، والذي سيتم بموجبه تزويد فلسطين بحوالي 30 مليون متر مكعب من المياه سنوياً من إسرائيل.
ووقع الأردن وإسرائيل في فبراير الماضي اتفاقاً لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين، والذي قد تجف مياهه بحلول 2050، بتكاليف إجمالية تبلغ نحو 11 مليار دولار، ووقع الأردن وفلسطين وإسرائيل في ديسمبر 2013 اتفاقية المشروع لتصل إلى ملياري متر مكعب سنوياً.
وكشف وزير المياه والري الأردني د. حازم الناصر في تصريحات إعلامية، أن الجانب الفلسطيني والإسرائيلي سيوقعان خلال ستة أسابيع اتفاقية المضي قدماً بمشروع ناقل البحرين، وأن الأردن سيعلن نهاية العام الجاري عن الشركة المؤهلة لتنفيذ المرحلة الأولى من عطاء ناقل البحرين، الأحمر والميت، على أن تبدأ أعمال البناء العام المقبل، وأن يبدأ التشغيل التجاري للمشروع منتصف عام 2020.
ووصف د. الناصر مشروع ناقل البحرين بالحيوي لقطاع المياه وإنقاذ البحر الميت من خطر الجفاف وقال: «إن المشروع سيقلل نسبة الفاقد في البحر الميت حالياً من متر واحد كل عام إلى نصف متر وسيوفر حوالي 65 مليون متر مكعب من المياه العذبة سنوياً».
وبين أن الحكومة أمامها قرارات يجب اتخاذها لمواجهة أزمة الطلب على المياه التي فرضتها زيادة السكان والزراع واللجوء السوري، وان الأزمة تفرض عدم التغاضي عن هذه التحديات والتي ستفرض أزمة خلال السنوات العشر المقبلة.
ووصف رئيس جمعية إدامة د. ماهر مطالقة مشروع ناقل البحرين بالإقليمي والاستراتيجي والرئيسي للبنية التحتية للأردن، لأنه المصدر الوحيد للتزويد بالمياه في المستقبل مما يجسر الهوة الكبيرة بين الطلب والتزويد على المياه ويسهم في تطوير الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للأردن مع المشكلة البيئية التي يعاني منها البحر الميت.
وتقوم فكرة مشروع البحرين على أساس نقل مياه البحر الأحمر من خليج العقبة جنوب الأردن إلى البحر الميت الواقع بين الأردن وفلسطين ويسيطر الاحتلال على الجزء الفلسطيني منه، وسيؤمن المشروع الاحتياجات المائية لفلسطين من خلال ضمان إيصال كمية كبيرة من المياه الصالحة للشرب للمدن الفلسطينية.
2050
تصل تكاليف المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين الأحمر والميت لنحو 3 مليارات دولار، ويستمر العمل فيه حتى عام 2050 بتكلفة اجمالية تبلغ عشرة مليارات دولار. وسيتم وضع مضخات على عمق 140 مترا تحت سطح الماء في البحر الأحمر لضخ كميات من المياه في المرحلة الأولى يذهب منها 300 مليون متر مكعب إلى البحر الميت ويتم تحلية 200-205 ملايين متر مكعب لأغراض الشرب.
