أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً موضع جدل يرغم المنظمات غير الحكومية، التي تتلقى القسم الأكبر من تمويلها من حكومات أجنبية بالتصريح عنه رسمياً، على ما أعلن ناطق باسم الكنيست أمس.

وجرت المصادقة على القانون، الذي يقول منتقدوه انه يستهدف الجمعيات اليسارية المناهضة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية والناشطة من أجل حقوق الإنسان، بـ57 صوتاً مقابل 48 بعد مناقشات طويلة.

وكانت صيغة سابقة للقانون تنص على الزام ممثلي المنظمات غير الحكومية المشمولة بالقانون بوضع شارة خاصة تشير إلى أن منظمتهم ممولة من دولة أجنبية معينة والتصريح عنها أثناء مداخلاتهم أمام لجنة في الكنيست.

وندد زعيم المعارضة اسحق هرتزوغ بالقانون الذي وصفه بأنه «براعم الفاشية التي تزهر في إسرائيل».

وقال ايمن عودة رئيس القائمة المشتركة للكتلة العربية في الكنيست الإسرائيلي، ان القانون يهدف إلى «ترهيب» المنظمات الناشطة من أجل «المساواة» في المعاملة حيال العرب. ومن جهته، رأى الاتحاد الأوروبي أن القانون قد يلحق أضرارا بالمجتمع المدني.

ويمكن أن ينطبق القانون على 25 منظمة. وان كان لا يشير القانون تحديدا إلى المنظمات اليسارية، غير أن هذه المنظمات هي الأكثر استهدافا اذ يتلقى العديد منها تمويلا من الخارج بما في ذلك من حكومات أوروبية.

أما المنظمات اليمينية ولا سيما تلك التي تدعم احتلال الضفة الغربية والاستيطان، فهي غير مشمولة بالقانون إذ تعتمد على الهبات الخاصة، ولا سيما من رجال أعمال أميركيين.

ونددت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان بالقانون، واصفة اياه «بانتهاك صارخ لحرية التعبير». وقالت الحركة في بيان إن القانون «مصمم خصيصا لاستهداف منظمات السلام وحقوق الإنسان فقط، ونيته الحقيقية هي توجيه الخطاب العام الإسرائيلي بعيدا عن الاحتلال وإسكات المعارضة لسياسات الحكومة». وتعهدت «السلام الآن» بتقديم التماس ضد القانون في المحكمة.

ومن جانبها، رأت هيومن رايتس ووتش انه «لو كانت الحكومة الإسرائيلية قلقة حقا على الشفافية، لطلبت من كافة المنظمات غير الحكومية اعلان مصادر تمويلها للجمهور، وليس فقط من تلك التي تنتقد سياسات الحكومة».

حاخام للجيش

وفي سياق آخر، رشح الجيش الإسرائيلي كبير حاخامين جديد قال ضمنا في خطبة دينية سابقة إن الجنود يسمح لهم باغتصاب غير اليهوديات في أوقات الحرب.

وأثارت تصريحات الحاخام الكولونيل إيال كريم التي أدلى بها قبل 14 عاماً جدلا في ذلك الوقت، وظلت موجودة على موقع ديني إسرائيلي على الإنترنت حتى اليوم، إلى جانب رابط لتوضيح نشره الحاخام على الموقع نفسه عام 2012 قال فيه إن كلماته انتزعت من سياقها وإن الاغتصاب محرم «في كل الأحوال».