ثمّن الخبراء في تصريحات متفرقة لـ«البيان»، التحركات المصرية التي تأتي في خط متواز مع المبادرة الفرنسية، في إطار تفعيل عملية السلام، انطلاقاً من الرؤية التي طرحها الرئيس عبدالفتاح السيسي، في دعوته التي أطلقها يوم 17 مايو الماضي، وأكدوا أن «الكُرة الآن في ملعب الجانب الإسرائيلي الذي عليه أن يتخذ خطوات لإثبات حسن النية».

بدوره، قال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبوعلي، إن أي جهد تقوم به مصر لصالح القضية الفلسطينية يكون له معنى وتأثير مختلف في مجريات الأمور؛ لذا جاءت زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى إسرائيل لتؤكد ضرورة العمل على دفع عجلة السلام والتوصل لحل الدولتين.

مؤكداً أن تلك الزيارة مهمة وتأتي للتكامل مع المبادرة الفرنسية الداعية إلى استئناف عملية السلام على الأسس والمرجعيات الدولية، كما أنها تؤكد مبادرة الرئيس السيسي بالعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة.

تداعيات

وفيما يتعلق بالتداعيات المتوقعة من زيارة وزير خارجية مصر سامح شكري لإسرائيل، رأى سفير فلسطين السابق بالقاهرة بركات الفرا، أن ظهور التداعيات العملية لتلك الزيارة يحتاج لوقت، مردفاً:

«من حيث المبدأ نحن نتمنى أن يترتب على هذه الزيارة كل ما هو إيجابي وفي صالح الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام العادل والشامل». مشدداً على أن التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي مع وزير خارجية مصر «غير مطمئنة إطلاقاً».

وبدوره، ذكر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس د.أيمن الرقب، أنه قد يكون هنالك لقاء بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، تعقبه قمة ثلاثية بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس؛ للإعلان عن بدء مؤتمر تاريخي للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، غير أن ذلك مرهون في الأساس بالرد الإسرائيلي.

جهد متواصل

وأشار القيادي بحركة فتح الفلسطينية جهاد حرازين، إلى أن زيارة شكري لإسرائيل جاءت في سياق الجهد المصري المتواصل، خصوصاً بعدما استعادت القاهرة مكانتها الإقليمية، كما جاءت تلك التحركات بالتنسيق مع بعض الدول العربية والقيادة الفلسطينية، لا سيما أن مصر تقود لجنة الترويكا العربية الخاصة بمبادرة السلام العربية..

وهي من الدول التي حضرت اجتماع باريس الأخير. وتستهدف القاهرة تحقيق تسوية عادلة تنهي الاحتلال وعقوداً من الصراع بما يحقق الاستقرار، مشدداً على ضرورة تحريك الجمود الحادث في عملية السلام المتوقفة منذ أبريل 2014.

واعتبر أن الكرة الآن في ملعب إسرائيل، وعليها أن تتخذ مجموعة إجراءات لبناء الثقة، من بينها وقف الاستيطان والاعتداءات اليومية ورفع الحصار عن بعض المدن في الضفة وقطاع غزة.

من جانبه، فإن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين د. زكريا الآغا، قد أكد ثقته التامة في الدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن مصر يجب أن تكون متنبهة للتحركات الإسرائيلية في إفريقيا.