انتقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ما جاء في تقرير اللجنة الرباعية الدولية، بعد مساواتهم بين الضحية والجلاد، وهو موقف عادة ما يتخذه من لا يريد أن يكون له موقف، أو من كان يريد أن يظهر بمظهر محايد، حيث أكدت في تقريرها أن السبيل الوحيد لحل النزاع هو المفاوضات الثنائية المباشرة، وكان ذلك انتصاراً لإسرائيل، التي تصر على عدم تدخل المجتمع الدولي لفرض الحل ولا لرعايته.

ويسعى الجانب الفلسطيني للوصول لحل عن طريق التفاوض، ولكن ضمن رعاية دولية ومرجعية محددة، كذلك ضمن سقف زمني للتفاوض، ولكن التقرير بدد الآمال والمراهنات التي ظنت أو اعتقدت بأن مؤتمر باريس يمكن أن يفضي إلى مؤتمر دولي، أو لمفاوضات إقليمية، على أساس المبادرة العربية برعاية مصر.

3 جوانب للصراع

وفي التفاصيل، فإن التقرير احتوى على ما هو أخطر بكثير مما كان يتوقع أسوأ تقدير، فهو رأى ثلاثة جوانب للنزاع، تواصل العنف والإرهاب، توسيع الاستيطان وعدم سيطرة السلطة على غزة والضفة الغربية، وأخطر ما في الأمر أنه لم يذكر أن الاحتلال هو أصل النزاع، موحياً بعدم أهلية السلطة ليس فقط لتولي مستقبل الضفة وغزة، ولكن بعدم أهليتها للتفاوض، ليتطابق مع الموقف الإسرائيلي بالكامل، الذي يدعي دائماً بعدم وجود شريك فلسطيني للتفاوض وصنع السلام.

«وهذا ببساطة يعني أن الحل الذي مازال يدور في أذهان الفلسطينيين الذين يتعلقون بقشة شعار حل الدولتين الذي لم يعد ممكناً، وأن إسرائيل لن تتعرض لضغوطات من أحد لتجلس على طاولة المفاوضات لإنهاء الاحتلال، لا من أميركا ولا غيرها، ولكن الذي سيتعرض للضغط هو الجانب الفلسطيني، المطلوب منه السيطرة على الضفة بمنع العمليات الفردية حتى يطالب الجانب الإسرائيلي بوقف الاستيطان» حسبما قال المحلل السياسي رجب أبو سرية.

الحل من جانب واحد

وأوضح أن الاحتلال برر الاستيطان بسبب المقاومة، أو أنه على الأقل لا يمكنه أن يطالب بوقفه ما لم يتوقف الشباب الفلسطيني عن عمليات الطعن، وما لم تقم السلطة بملاحقة الشباب، ثم هناك مبرر الانقسام للغمز من قناة الجانب الفلسطيني وعدم أهليته بالجملة لأن يظفر بحل الدولتين، وهذا يشجع إسرائيل للمضي قدماً بالسعي للحل من جانب واحد.

ويضيف: «باختصار إسرائيل لم تعد أمام أحد خيارين أحلاهما مر: إما الدولة ثنائية القومية، أو حل الدولة الواحدة، أو حل الدولتين، بل هي الآن أمام أحد خيارين، أمرهما حلو، أو أصعبهما محتملًا، وهما، إما الحل الإقليمي أو الحل من جانب واحد، وهذا ما تفضله، وعدم الاكتفاء بالانقسام وقطع يد السلطة عن غزة، بل وإلى شل يد السلطة عن الضفة والقدس وإشاعة الفلتان الأمني ورعاية جماعات قطع الطرق وعصابات الجريمة والإدمان»..

%78

أجرى مركز استطلاعات الرأي «مدغام» استطلاعاً كانت نتيجته أن 78 في المئة من يهود إسرائيل يريدون ضم مستوطنة معاليه ادوميم، كما فعلت إسرائيل مع هضبة الجولان عام 1981.