استمرت الاشتباكات العنيفة بين جنود الاحتلال والفلسطينيين في بلدة دورا جنوب الخليل أصيب خلالها شاب بالرصاص الحي بينما أصيب العشرات بـ«المعدني المغلف»، في وقت واصلت قوات الجيش الإسرائيلي حملة المداهمات والاعتقالات وسط الشباب الفلسطينيين، وكشف رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أن إسرائيل باتت تستخدم سلاح الاعتقال لإبعاد المصلين عن المسجد الأقصى، مؤكداً أنها اعتقلت خلال الأيام العشرة الماضية ما لا يقل عن 47 من رواد المسجد وأفرجت عن معظمهم بشرط توقفهم عن الصلاة في المسجد الأقصى.
وفي الأثناء أصيب فلسطيني بالرصاص الحي وآخرون بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بحالات اختناق في مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط بلدة دورا جنوب الخليل.
وذكرت وسائل إعلامية فلسطينية نقلاً عن مصادر أمنية ومحلية، أن المواجهات أدت إلى إصابة فلسطيني بعيار حي في قدمه ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما أصيب عدد من المواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وآخرون بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال استولت على مركبة تعود للأسير صهيب جبارة الفقية، كما داهمت منزل الشهيد معتز الشراونة، واعتقلت شقيقاه مصعب ونبيل، ثم أفرجت عنهما في وقت لاحق، واعتقلت الشاب آدم طه أبو شرار واقتادته إلى جهة غير معلومة.
سلاح الاعتقال
من ناحيته قال رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب، إن الشرطة الإسرائيلية نفذت 47 حالة اعتقال في مدينة القدس المحتلة منذ بداية يوليو الجاري. وأوضح أبو عصب السبت أن الشرطة الإسرائيلية أفرجت عن معظم المعتقلين بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة لفترات متفاوتة، بالإضافة إلى دفع كفالات مالية.
وأشار إلى أن الشرطة واصلت خلال عيد الفطر حملة اعتقالاتها بالمدينة، واعتقلت عدداً من المقدسيين عقب اقتحام منازلهم وأخضعتهم للتحقيق لعدة ساعات ومن ثم أفرجت عنهم بشروط. وأضاف أن سلطات الاحتلال تستهدف من خلال اعتقالاتها رواد المسجد الأقصى، بهدف إفراغه من المصلين وإتاحة المجال للمستوطنين المتطرفين لاقتحامه دون أي قيود.
وتوقع استمرار حملة الاعتقالات في القدس خلال الأيام المقبلة، نظراً لأن الاحتلال يصعد من هجمته بحق المدينة، واستهدافه للأقصى. وتابع «لقد شهدنا أن الاحتلال حاول التلاعب في موضوع العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، حيث سمح للمستوطنين باقتحام المسجد، رغم تواجد أعداد كبيرة من المصلين فيه».
وكانت الشرطة الإسرائيلية شكلت أخيراً وحدة جديدة في مركز تحقيق «القشلة» بالقدس القديمة لتنفيذ اعتقالات بحق المقدسيين، وخاصة من له علاقة بالمسجد الأقصى. وأفرج قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية عن الفتى أمير الكركي بشرط الحبس المنزلي لحين انتهاء الإجراءات القانونية والقضائية ضده، وبكفالة 1000 شيكل، وكفالة طرف ثالث. كما أفرج عن الشقيقين رأفت بصبوص (35 عاماً) ومحمد (31 عاماً) بشرط الحبس المنزلي لحين انتهاء الإجراءات القانونية ضدهما، وغرامة 7 آلاف شيكل، وبكفالة طرف ثالث.
رسالة
سلم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات المبعوث الفرنسي لعملية السلام في الشرق الأوسط بيير فيمونت رسالة رسمية تحض باريس على العمل لعقد مؤتمر دولي للسلام لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وذكر بيان صادر عن مكتب عريقات عقب اجتماعه مع فيمونت في رام الله، أنه طلب في الرسالة من فرنسا تحديد المرجعيات المحددة لعملية السلام وفق القانون الدولي والاعتراف بدولة فلسطين.
