مع اقتراب كل عيد على سكان قطاع غزة، يتجمع آلاف المواطنين أمام المحال التي تستورد الملابس المستعملة أو تلك التي بها عيوب في التصنيع للهرب من غلاء الأسعار والمعيشة في قطاع غزة، لشراء كسوة أبنائهم وأطفالهم في العيد، في ظل الوضع الاقتصادي المتردي والمنهك في قطاع غزة منذ سنوات مع ارتفاع نسب الفقر والبطالة.

ويتم استيراد الملابس المستعملة التي يوجد بها الكثير من العيوب في التصنيع والمنتهية موديلاتها من ملابس وحقائب وأحذية إلى قطاع غزة من إسرائيل، لتباع في الأسواق الشعبية بأسعار زهيدة جداً، حيث تنتشر هذه المحال في الأسواق الشعبية المنتشرة في القطاع، والتي يعكس الإقبال عليها مدى صعوبة الحياة في غزة.

أبو فادي زهد، أحد تجار هذا النوع من الملابس يقول الشراء يتم عبر الكميات وبالأوزان دون مشاهدتها في صناديق كبيرة، ومن ثم يقوم بتنظيف الملابس وغسلها وعرضها داخل معرضه.

وأوضح زهد، أن سوق الملابس المستعملة هو المكان الأنسب لدخل الأسر الفقيرة في الظروف الاقتصادية التي يعيشونها، وتنتعش هذه التجارة خصوصاً قبل الأعياد، من المواطنين من الطبقة الفقيرة والذين لا يستطيعون شراء ملابس جديدة، معتبراً هذه التجارة مصدر رزقه ورزق أبنائه الذين يساعدونه في العمل، كما مئات التجار.

ويضيف: «يتردد على السوق يومياً الكثير من المواطنين لشراء احتياجاتهم من الملابس، وزاد عدد الزبائن بعد الحرب الأخيرة على القطاع، فلدينا أسعار تناسب الجميع، حيث تبدأ من شيكل واحد إلى 50 شيكلاً فقط، ومنها ملابس تعود لشركات وماركات عالمية».

رخيصة

بدورها، قالت أم فادي مصلح التي تجلس رفقة أطفالها أمام أكوام الملابس لاختيار كسوة العيد، إنها تشتري معظم ملابسها وملابس أسرتها من هذا السوق لتميزه ملابسه بجودة عالية يندر وجودها في الملابس الجديدة، والتي يتم توريدها بالأساس للاحتلال الإسرائيلي، والتي تصل لغزة بأسعار زهيدة جداً بعد استخدامها.

تنقل الأمراض

من جهته، قال، أخصائي الأمراض الجلدية د. زياد أبو دقة، إن الكثير من المواطنين يشترون ملابس مستعملة بسبب حالة الفقر الشديد في غزة، في المقابل تنقل هذه الملابس بعض الأمراض الجلدية والفيروسات والفطريات لمن يستخدمها، لاحتوائها على بعض الفيروسات التي لا تموت إلا بعد تعرضها لمواد كيميائية أو غليها بدرجة حرارة عالية، وتسبب الحساسية الجلدية بمختلف أنواعها.

تنسيق

يصل سعر الطن الواحد من الملابس «البالة» خمسة آلاف شيكل، ويتضمن ملابس مختلفة، ويتم توريده بعد تنسيق الشركات في غزة مع الشركات الإسرائيلية.