لقي تبني وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بالإجماع مبادرة السلام الفرنسية ترحيباً فلسطينياً واضحاً، وشكّل بنظر مراقبين إنعاشاً لآمال القيادة الفلسطينية، لاسيما وأن نص القرار جاء بمثابة صفعة في وجه إسرائيل التي تجتهد في محاولة اعتراض المبادرة وتعطيل مؤتمر السلام الدولي.
وجاء نص القرار الذي أصدره وزراء الخارجية في نهاية اجتماعهم الشهري في بروكسل على الهوى الفلسطيني؛ إذ تضمن تأكيد وزراء الخارجية مرة أخرى تبنيهم حلاً عادلاً وقابلاً للحياة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتعهّدهم بالعمل على عقد مؤتمر دولي خاص بالصراع حتى نهاية العام الجاري.
هذا التعهد لقي استحساناً فلسطينياً وحظي بصدى واسع من الترحيب، حيث رحب الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه بالموقف الأوروبي، وقال إن الاتحاد الأوروبي وقف دائماً إلى جانب الشعب الفلسطيني وصوتت أغلب الدول الأوروبية إلى جانب دولة فلسطين في الأمم المتحدة.
وأضاف أبو ردينه «نحن نحيّي هذا الموقف الأوروبي القوي كما الموقف الفرنسي الشجاع الذي بادر واتخذ هذه الخطوة التي حركت هذه الأمور وجعلت من إمكانية تحقيق السلام فرصة لا يمكن إضعافها». وقال الناطق باسم حركة فتح جمال نزال: «اشترك موقف حركتنا مع موقف الاتحاد الأوروبي في أن الحل العادل والشامل والدائم المستند إلى إنهاء الاحتلال هو عامل الأساس في استقدام الاستقرار والتوازن في منطقتنا كمفتاح الاستقرار العالمي».
دعوات سريعة
ومن جانبه، قال سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا: إن هذا القرار جاء رغم المعارضة الإسرائيلية الشديدة لهذا الاعتماد ومحاولات إسرائيلية مكثفة جابت عواصم الدول الأوروبية لمنع صدور الخلاصات عن وزراء خارجية الدول الأعضاء. وأضاف: هناك دعوة واضحة وسريعة لتبني عقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية هذا العام.
وقال وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي: إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أبلغ الرئيس محمود عباس أنه ستكون هناك رسالة توضيحية من جانب وزير الخارجية الفرنسي يوضح فيها الخطوات القادمة للمبادرة الفرنسية، وستصل هذه الرسالة عبر المبعوث الخاص الفرنسي الذي سيصل إلى المنطقة قريباً. وأضاف المالكي «المبادرة أصبحت متبناة من قبل 28 دولة أوروبية وليست فقط من فرنسا، وهذا سيشكل ضغطاً على الجانب الإسرائيلي الرافض للمبادرة».