خيبة أمل سادت الساحة الفلسطينية، بعد التراشق والاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس، بعد تصريحات صدرت عن قياديين فيهما بفشل جهود المصالحة التي جرت في قطر أخيراً، واتهام كل منهما للآخر بأنه سبب إفشال المصالحة، وعدم الجدية في إنهاء الانقسام في الوقت الجاري. وقال الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي، إن وفد حركته توجّه إلى الدوحة حاملاً قراراً يفوّضه بإنهاء الانقسام الأسود، لافتاً إلى أن «حماس» غير جاهزة حالياً لإتمام المصالحة.
وقال في بيان، إن حركة فتح لديها القرار بإنهاء الانقسام على قاعدة الشراكة والديمقراطية وتشكيل حكومة وحدة وطنية بصلاحيات كاملة تكون مهامها توحيد شطري الوطن وحل القضايا العالقة ومنها ملف الموظفين بمفهومه الواسع والحقيقي، والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية.
وأشار القواسمي إلى أن لقاءات الدوحة أظهرت بشكل واضح وجلي أن «حماس» غير جاهزة بعد للوحدة الوطنية والشراكة السياسية المبنية على أساس الوطن وليس الجماعة، وأن مفهومها للوحدة الوطنية يكمن فقط في حل مشكلتها من الناحية المالية فقط.
وتابع القواسمي إنّ «حماس تعلم أن ما طرحته في الدوحة يهدف فقط إلى تعطيل الحوار والجهود المبذولة لإنهاء الانقسام، وأن خلافاتها الداخلية واقتراب موعد انتخاباتها الداخلية يؤثر بشكل مباشر وسلبي على توجهاتهم في ملف المصالحة. وأكد على أن حركة فتح لن تيأس وستواصل جهودها لإنهاء الانقسام باعتباره مصلحة وطنية عليا، داعياً حماس إلى التوجه نحو الوحدة الوطنية الحقيقية والتقاط الفرصة، وإلى مراجعة شاملة لسياساتها وتوجهاتها.
بدوره، حمل الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري حركة فتح مسؤولية الفشل متهماً إياها بالتراجع عن ما تم الاتفاق عليه سابقاً في العديد من الملفات، وانسحاب وفد الحركة من الجلسة الثانية للمباحثات.
قضية الموظّفين
وكشف مصدر فلسطيني أن وفدي المصالحة في قطر فشلا في التوصل إلى اتفاق بشأن قضية الموظفين ودمجهم في صفوف السلطة الفلسطينية، وكيفية توزيع الرتب وتقييم الراتب، بالإضافة إلى خلافهم على قضية توزيع حركة حماس الأراضي الحكومية على موظفيها بغزة.
وبين القيادي في حركة فتح جبريل الرجوب،أن هناك رسائل عدة يجب أن تصل لحماس، قائلاً إن التطورات الإقليمية التي حصلت، وبينها فشل حركات الإسلام السياسي في الدول العربية، أدى لغلبة الحالة الوطنية، مؤكداً أنه على حماس أن تفهم هذه الحالة. وفيما يخص الرسالة الثالثة التي سعى الرجوب لإيصالها، فطالب حماس أن تقرر إذا ما كانت جزءا من الشعب الفلسطيني أو امتدادا لغيره.