جردت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، إدارة الأوقاف الإسلامية من إدارتها التــــاريخية المــتواصلة على المسجد الأقصى، في خطة ترمي لفرض السيطرة على المسجد الأقصى، وتهميش الأوقاف ومصادرة ما تبقى من صلاحياتها، وتوسيع المجال لاقتحامات المستوطنين، وتركيب كاميرات مراقبة سرية داخل المسجد الأقصى، ما ينذر بانفجار في أية لحظة.
وأصدرت إدارة الأوقاف بياناً اتهمت فيه سلطات الاحتلال بالتدخل في صلاحياتها، وتتعدى على الدور الأردني في الولاية، والإشراف على المسجد الأقصى، وسائر المقدسات في القدس المحتلة. وقال مدير عام أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب في تصريحات إعلامية، أن ما جرى في الأسابيع الماضية خطير وغير مسبوق، واعتبرها اقتحامات استفزازية خاصة في شهر رمضان..
كما طالبت الأوقاف بوقف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وإخراج القوات الخاصة من داخل باحات الأقصى، وإزالة الحواجز الحديدية المنتشرة على أبواب المسجد من الخارج، وتسهيل وصول المصلين المسلمين إليه، ووقف تعديات عناصر الشرطة والأمن الإسرائيلي على المواطنين وخاصة الشباب الذين يتعرضون لإهانات من قبل الجنود على مدار الساعة.
المتوضأ الجديد
وأفاد الخطيب، أن الاحتلال يمنع استخدام المتوضأ الجديد بباب الغوانمة، الذي قامت بترميمه دائرة الأوقاف، فيما تصر شرطة الاحتلال على إدخال السيارات الكهربائية عنوة من باب المغاربة، الذي تستولي على مفاتيحه منذ عام 1967، دون موافقة الأوقاف أو التنسيق معها.
وكثفت سلطات الاحتلال الزيارات العدائية، التي يقوم بها المستوطنون بحماية وغطاء من قوات الاحتلال، وبأعداد كبيرة دون مراعاة لمشاعر المسلمين في شهر رمضان، واعتقلت شرطة الاحتلال أربعة من حراس المسجد الأقصى الذين احتجوا على استفزازات المستوطنين، كما تمنع سلطات الاحتلال إدخال طعام الإفطار للصائمين في المسجد الأقصى.
انفجار
وقال القيادي في حركة فتح حاتم عبد القادر، إن ما يقوم به الاحتلال ضد «الأقصى» ينذر بانفجار كبير، وعلى الاحتلال أن يتحمل تبعات ممارساته الخرقاء، حيث لن يصمت الشعب إزاء التعديات المستفزة لمشاعره، التي تضرب بعرض الحائط كل الأعراف الدولية، داعياً السلطة الفلسطينية والأردن لتحمل مسؤولياتهما إزاء ما يتعرض له الأقصى من عدوان.
وتوالت دعوات تصعيدية من جماعات التطرف اليهودية بمزيد من الاقتحامات، ومنحها تسهيلات أكبر في فرض سيطرتها على الأقصى، وتمكينها من تنفيذ اقتحامات في شهر رمضان، وتستعد جماعات يهودية لتنظيم صلوات وطقوس على سفوح جبل المكبر إلى الجنوب من الأقصى.
وتنذر هذه الممارسات بهبة شعبية أكبر جرأة وقوة خاصة خلال شهر رمضان، حيث فرضت قوات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول عشرات ألاف المصلين للمسجد.
استنكار
واستنكر قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة والخطرة الرامية لتهويد القدس ومقدساتها، وتغيير الواقع الجغرافي والديني فيها، التي كان آخرها منع فتح المتوضأ الجديد وزرع كاميرات وأجهزة مراقبة وتنصت داخله، وإصرار إسرائيل على إدخال سيارات كهربائية وتسيير دوريات أمنية.
