أذنت سلطات الاحتلال بإنشاء مبنى جديد لمستوطنين في القدس الشرقية، فيما أحالت معتقلاً فلسطينياً أنهى 14 عاماً في السجن إلى الاعتقال الإداري، في وقت نفّذ طيران الاحتلال غارة على غزة وتوغّلت آلياته في أطراف القطاع، ما زاد من انتقاد الفلسطينيين للأمم المتحدة إثر انتخاب إسرائيل لرئاسة اللجنة القانونية في المنظمة الدولية.
وصادقت بلدية الاحتلال في القدس أمس على بناء مبنى للمستوطنين في حي سلوان في القدس المحتلة.. وهو مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق بالقرب من مبان عدة استولى عليها مستوطنون في قلب الحي القريب من البلدة القديمة. ورحبت الجمعيات الاستيطانية بهذا القرار.
على صعيد آخر، بدأ معتقل فلسطيني لدى الاحتلال أمس إضراباً مفتوحاً عن الطعام ضد تحويله للاعتقال الإداري. وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية، في بيان صحافي، إن المعتقل بلال كايد بدأ إضرابه عن الطعام احتجاجاً على تحويله للاعتقال الإداري ستة شهور، بعد إنهاء محكوميته وقضائه 14 عاماً في سجون الاحتلال.
ونددت الجبهة الشعبية بقرار الاحتلال، مشيرة إلى أن معتقليها في السجون يهدّدون بإعلان إضراب جماعي مفتوح حال استمرار اعتقاله. وكان كايد الذي ينحدر من نابلس في الضفة الغربية اعتقلته إسرائيل عام 2001 على خلفية انتمائه للجناح العسكري للجبهة الشعبية «كتائب أبوعلي مصطفى».
قصف على غزة
وفيما واصلت قوات الاحتلال حصارها ومداهماتها في بلدة يطا قرب الخليل، قصفت طائرات حربية إسرائيلية بصاروخ واحد على الأقل أرضا زراعية خالية شرق مخيم البريج، في حين اعتقلت قوات بحرية الاحتلال عشرة صيادين فلسطينيين قبالة ساحل بحر مدينة غزة.
وذكرت مصادر فلسطينية أن عملية اعتقال الصيادين العشرة رافقها مصادرة أربعة قوارب صيد كانوا يعملون على متنها، وذلك بدعوى تجاوزهم مساحة الصيد المسموح لهم الإبحار فيها.
وقالت مصادر فلسطينية إن آليات عسكرية لجيش الاحتلال توغلت بشكل محدود على أطراف مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع، وشرعت بعمليات تجريف وتمشيط للأراضي في المنطقة المستهدفة وسط إطلاق نار.
الأمم المتحدة
ويزيد هذا التصعيد من انتقاد الفلسطينيين للأمم المتحدة بعد انتخاب إسرائيل لرئاسة اللجنة القانونية، ممثلة عن دول غرب أوروبا ودول أخرى، ووصفوه بالمهزلة، في سابقة هي الأولى في تاريخ إسرائيل بالوصول لهذا المنصب.
وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود، إن ترؤس إسرائيل اللجنة القانونية في الأمم المتحدة مهزلة وأمر مخجل يندى له جبين البشرية، ويدلل على مدى انعكاس الأمور وانحراف المعايير والتدهور الخطير فيما يتصل بالأمم المتحدة.
