هاجمت الدول العربية إلى جانب فلسطين تسلم إسرائيل رئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة ممثلة عن مجموعة تضم دول غرب أوروبا ودولا أخرى، معتبرة أن ذلك يشكل صفعة للقانون الدولي.
وقال السفير اليمني خالد اليماني الذي يرأس المجموعة العربية في الأمم المتحدة إنه بعث برسالة إلى كل الدول الأعضاء للاحتجاج على انتخاب السفير الإسرائيلي. وأضاف «لا يمكن أن نقبل بأن يكون لبلد مثل إسرائيل ينتهك القوانين الدولية والقانون الإنساني وآخر قوة استعمارية موجودة في العالم، حق في البت في قضايا قانونية في الأمم المتحدة».
صفعة للقانون
من جهتها ذكرت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان صحفي، إنها تنظر بخطورة بالغة لشغل إسرائيل موقع رئاسة لجنة قانونية في الأمم المتحدة، معتبرة ذلك «صفعة للقانون الدولي».
وأوضحت الوزارة أنها بذلت والبعثة الدائمة لفلسطين في الأمم المتحدة كل جهد مستطاع لوقف هذه «المهزلة المحزنة»، وأجرت سلسلة طويلة من اللقاءات والاتصالات لثني الدول المعنية عن ترشيح إسرائيل لهذا الموقع.
وأضافت: «غير أن تلك المجموعة من الدول وللأسف تمسكت بموقفها وبدل أن تحاسب دولة الاحتلال على جرائمها اختارت مكافأتها على انتهاكاتها للقانون الدولي وبالتالي فقدت السلطة الأخلاقية للحديث في القضايا القانونية الدولية».
وتساءلت الخارجية الفلسطينية: «كيف تقبل دول غرب أوروبا بترشيح إسرائيل لتلك اللجنة، خاصة وأن تلك الدول لديها مواقف وموروث كبير من التقارير التي تتناول بوضوح الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية».
مصدر انقسام
ودان مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور انتخاب ياتوم، معتبرا انه «سلبي ويشكل مصدر انقسام». ورأى أن السفير الإسرائيلي «يمثل الاحتلال ليس مؤهلا لرئاسة اللجنة السادسة»، مؤكدا أن الدول العربية ستتشاور فيما بينها لتقييم رد الفعل. وأشار إلى أن المكتب الذي يساعد رئيس اللجنة يضم ممثلين عن دول مؤيدة للقضية الفلسطينية (باكستان وفنزويلا والمجر وزامبيا).
وقال منصور للصحافيين «كان يجب أن يقدموا مرشحا مؤهلا ومسؤولا وليس منتهكا كبيرا للقانون الدولي».
وتم انتخاب السفير الإسرائيلي داني دانون لرئاسة اللجنة السادسة المكلفة القضايا القانونية في الأمم المتحدة أول من أمس وتعرف أيضًا باللجنة السادسة، وهي تتناول أكثر القضايا حساسية في مجال القانون الدولي منها البرتوكولات الإضافية لاتفاقيات جنيف إضافة إلى ملف الإرهاب العالمي.