التقطت الفصائل الفلسطينية تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، واستعداده للتدخل لتقريب الفرقاء، كالغريق الذي يتعلق بقشة، خاصة أن حركة حماس تحاول التقرب من الحكومة المصرية بأي شكل من الأشكال من أجل فتح معبر رفح، وانطلقت بعدها الفصائل الفلسطينية بالتوافد على القاهرة ومن ثم الدوحة من أجل تفعيل المصالحة.

والتقى وفد من الجبهتين الشعبية والديمقراطية الخميس الماضي بعدد من المسؤولين المصريين وتمت مناقشة القضايا الداخلية الفلسطينية، وجاءت الزيارة بعد زيارة وفد من حركة الجهاد الإسلامي للقاهرة، التقى خلالها بمسؤولي جهاز المخابرات وذلك بعد طرح تفعيل المصالحة، وتم فتح معبر رفح لأربعة أيام بعد مغادرة الوفد.

مصر الأقدر

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة: «ندرك تماماً أن مصر التي رعت كل اتفاقيات المصالحة، هي الأقدر على إزالة كل الاستعصاءات من طريق المصالحة الفلسطينية، ووضع آليات لتنفيذه، ووعدنا المسؤولون المصريون ببذل الجهود مع كل الأطراف من اجل تسريع احتضان كل المكونات السياسية من اجل إنهاء الانقسام».

وأعرب عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي، عن استغرابه من عدم تنفيذ كل القرارات الخاصة بالاتفاقيات السابقة، مشدداً على أن إنهاء الانقسام لا يحتاج اتفاقيات بل لإرادة حقيقية من كلا الطرفين كي يتم تحقيق المصالحة.

تسهيلات

ويرى المحلل السياسي أكرم عطا الله، أنه من الصعب القول بأن الأمور تسير للأمام فيما يخص المصالحة، خصوصاً بعدما تم الحديث عن عودة الدوحة لاستئناف المباحثات بين فتح وحماس، وقال: «لو أن القاهرة أنجزت الملف أو أنها ستنجزه، لن يكون هناك ضرورة للذهاب إلى الدوحة، وهذا يعكس عدم التوصل إلى شيء في القاهرة».

تحفظات

واستبعد مسؤولون في حركة فتح التوصل لاتفاق مصالحة جديد مع حركة حماس إلا في حال موافقة الأخيرة على تحفظات فتح والتي وضعتها اللجنة المركزية، وهى إصرارها على إعلان حماس قبول البرنامج السياسي لمنظمة التحرير، ورفض إبقاء الموظفين الذين عينتهم حماس في مواقعهم، وتقديم سلف شهرية لهم حتى حل قضيتهم، ورفض عودة المجلس التشريعي للعمل فور تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والاستعاضة عن ذلك بعقد اجتماعات للكتل البرلمانية في المرحلة الأولى.

لقاء الدوحة

وكشف القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان أمس، أن لقاءً سيجمع حركتي فتح وحماس في الدوحة خلال الأيام المقبلة، من اجل استكمال تفاهمات آليات تطبيق المصالحة، بناء على التفاهمات المصرية، واستكمالاً للقاءات الدوحة السابقة.

وقال رضوان أن اللقاء سيبحث قضيتين مركزيتين وهما ملف موظفي حكومة غزة السابقة، وملف البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية المنوي تشكيلها، معرباً عن أمله أن تتوفر النية الصادقة لتطبيق كافة بنود المصالحة.