غزة - أسامة الكحلوت
تنتظر القيادة الفلسطينية أي تقدم إيجابي للوصول لتسوية مع قيادة الاحتلال الإسرائيلي، لاسيّما بعد تركز رهاناتها على تقدم المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام، إلا أنّ التعنت الإسرائيلي يترنح ما بين جميع المبادرات المطروحة والقائمة، والطريق صعب في جميع المحاولات.
وتأمل القيادة الفلسطينية أن تقود المرحلة المقبلة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يقر بآلية دولية لرعاية المفاوضات مع إسرائيل ويضع في إطار ذلك جدول زمني محدد، وذلك بعد تأكيد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيروليت للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالتشاور مع الأطراف المشاركة باجتماع باريس لتقييم ما تم التوصل إليه وما هو المطلوب للمرحلة المقبلة.
معوّقات
ويرى الدبلوماسي الفلسطيني السابق نبيل عمرو، انه من السذاجة اعتبار اجتماع باريس كما لو أنّه حدث عابر لا معنى أو قيمة له، كما بذات القدر من السذاجة رفع سقف التوقعات حاليا برغم الاجتماع الذي ضم قوى ودولاً تجمع على أهمية حل القضية الفلسطينية، إلا أنّ المعوقات أمام هذه الرغبة الدولية تبدو أكثر قدرة على التعطيل.
واعتبر الاحتكار الأميركي لعملية السلام هو أول المعوقات، ثمّ ما يتصل بموقف إسرائيل التي رفضت صراحة المبادرة الفرنسية وسعت لتطويعها لتتماثل ومطالبها، فيما يتعلّق الثالث باستمرار الانقسام الفلسطيني، ما يؤدي لتهرب إسرائيل من أي التزام جدي في أي عملية سلام.
بيان باريس
ووفق مراقبين فإنّ البيان الختامي لاجتماع باريس أتى ضعيفاً وباهتاً بفعل ضغط أميركي واضح للتخفيف من حدته ضد إسرائيل، وخلا من أي جداول زمنية لاستكمال مفاوضات السلام أو مواقف واضحة تتعلق بقضايا الصراع الرئيسية مثل الحدود وملف اللاجئين.
مؤتمر دولي
بدوره، قال رئيس مؤسسة الدراسات الديمقراطية جورج جقمان، إنّ ثلاث دول رئيسية وهي ألمانيا وبريطانيا وروسيا غابت عن الاجتماع، وتسعى عدد من الدول الأوروبية حالياً لعقد مؤتمر دولي نهاية العام، لكن فرص نجاح ذلك غير واضحة.
وقلل جقمان من فرص نجاح مبادرة فرنسا، لأنّ هدفها هو تعبئة الفراغ السياسي الموجود بين الفلسطينيين وإسرائيل انطلاقاً من الخشية بأن فراغ توقف المفاوضات سيعبأ عاجلاً أم أجلاً بصراع ميداني، في ظل واقع يؤكد انه غير ممكن عملياً ومستبعد تطبيقه قريباً في ظل استمرار الاستيطان ورفض إسرائيل للسلام.
ضعف
اعتبر المحلل السياسي خليل شاهين، أنّه لا توجد خطة بديلة لدى السلطة الفلسطينية سوى مسعى العودة للمفاوضات عبر شروط أفضل قد تنتج عن المبادرة الفرنسية والرعاية الدولية، مشيراً إلى أنّ «الموقف الفلسطيني ضعيف وافتقد لخطة تدويل القضية التي تبلورت عام 2010، وتم تجميد استمرار العمل بها لأنّ ذلك سيحمل صداماً مع إسرائيل وأميركا». ولفت شاهين إلى أنّ تدويل الصراع يفتح الباب أمام خطر جديد بمعايير جديدة لتسوية تفاوضية تمس بالحقوق الفلسطينية.
تقارير