التهمت إسرائيل كل ممتلكات الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين وطردتهم بالقوة، وكان الاستيلاء الأكبر على الأراضي داخل فلسطين والقدس في عام الاحتلال الأول والنكبة 1948، وتحولت ملكيتها لإسرائيل، واستمر الاستيلاء على الأراضي بشكل سري وعلى دفعات غير ملموسة وليس على شكل انهيارات كبيرة، لتحويل الأراضي والمنازل الفلسطينية إلى الملكية اليهودية.
أملاك غائبين
وأنشأت منظمة التحرير الفلسطينية مؤخراً قسماً يقوم بتسجيل ومتابعة الأملاك التي كانت للفلسطينيين قبل عام 1948، وبخاصة في منطقة القدس.
ويهدف هذا القسم الجديد للتركيز على الأملاك في غرب مدينة القدس، والتي تركها أصحابها وهربوا أثناء احتلال فلسطين، وتم الإعلان عن البيوت كأملاك مهجورة وانتقلت إلى ملكية إسرائيل، وتم منح غالبية المنازل لمهاجرين جدد لإسرائيل بعد إقامة الكيان، ومن بين هذه الأحياء عين كارم ولفتا اللتان حافظتا إلى درجة كبيرة على الصورة القروية العربية القديمة، وقد تتحول هذه الأحياء والبيوت إلى ورقة مساومة خلال المفاوضات السياسية المستقبلية، أو أن يطالب أصحابها السابقون بالتعويض.
مساومة
الكاتبة الإسرائيلية نتالي نوفتسكي، قالت إن اللعبة الاقتصادية في هذه المسألة بدأت، فهناك عدد من الدعاوى التي تتم مناقشتها في السنوات الأخيرة في المحكمة والتي قدمها أحفاد الفلسطينيين من أماكن تواجدهم في الخارج، حيث يطالبون باستعادة أملاكهم من خلال توكيل أشخاص في البلاد.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ رجال أعمال إسرائيليون الإمكانية الاقتصادية الكامنة في هذه الأملاك، وبدأوا العمل من أجل الوصول إلى العائلات التي يحق لها تقديم الدعاوى، لشراء الحقوق على هذه الأملاك، ولكن على المستوى القضائي أغلبية الأملاك التي تركت تعود للكيان، لكن مكانتها معقدة، ويسمح القانون الإسرائيلي للاجئين في ظروف معينة بالمطالبة باستعادة الأملاك.
إدارة أملاك
وانتقلت جميع أملاك الغائبين لحارس أملاك الغائبين، لكنها ليست ملكاً له، فهو يدير هذه الأملاك، ومع مرور الوقت سيضطرون إلى إغلاق الحساب بطريقة معينة، فيما يرى المحامي الإسرائيلي أمنون مزار المهتم بهذا الموضوع أنهم يقومون بالتسجيل من أجل المفاوضات في المستقبل، حيث سيطالب الفلسطينيون بالتعويض.
وجميع الأملاك في القدس وغربها هي أملاك غائبين، ولكن من انتقل لدولة مثل تشيلي وفنزويلا التي ليست دولاً عدوة، لم يفقدوا ملكية العقارات، ويمكنهم العودة والمطالبة بأملاكهم في أي وقت، ووضعت إسرائيل عراقيل إضافية في وجه من يفكر بالمطالبة بالإثبات بأنه لم يمر أيضا بأي دولة معادية.
قانون
ينص القانون الذي سنته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في العام 1950 على أن «من هرب وانتقل إلى دولة معادية مثل الأردن وسوريا ومصر، يعتبر غائباً ولا يحق له المطالبة بالتعويض»، أما اللاجئون الذين انتقلوا إلى دول أخرى فلا يشملهم هذا التصنيف وتوجد لهم حقوق في أملاكهم.