تتعمد إسرائيل على مدار الأشهر الأخيرة بتدمير الاقتصاد الفلسطيني، ومنع مواد الإعمار والأسمنت من الدخول بشكل رسمي، تدمير الحياة في غزة، فمنذ عشر سنوات يقاسي القطاع حصاراً مطبقاً اخترقته ثلاث حروب خلفت مشاكل ودمارا حتى وصلت نسبة الفقر إلى 70 في المئة والبطالة إلى 47 في المئة ودخل القطاع في مرحلة انهيار اقتصادي.

وحذر رئيس اتحاد المقاولين بغزة أسامة كحيل، من انهيار قطاع المقاولين باعتباره المشغل الأكبر للعمالة وأهم القطاعات الداعمة والرافدة للاقتصاد الوطني بسبب التدمير المتعمد من الاحتلال، مطالباً بإعادة النظر في إرجاع البنوك شيكات المقاولين وإدراج شركاتهم ضمن طابور القائمة السوداء دون الالتفاف للأسباب القاهرة التي أدت لعجزهم بعد منع الاحتلال دخول الأسمنت لمد شهرين.

تدمير ممنهج

وشدد كحيل على أهمية إعطاء فرصة للشركات التي ترغب ولديها رؤية واضحة من خلال تجميد إجراءات تصنيفها ضمن القائمة السوداء بفعل عدم تمكنها من تسديد الشيكات الصادرة عنها أو تأخرها في تسديد أقساطها ليتمكن المستثمرون والمقاولون من العودة للعمل.

وأكد كحيل أن فلسطين عموماً تعرضت ولا تزال منذ الانتفاضة الثانية إلى تدمير ممنهج لقدراتها، وخاصة في قطاع غزة الذي تعرض لحصار منذ عام 2006 عزلة عن العالم وحرق المصانع والأشجار وتدمير البني التحتية.

مصانع متوقفة

وفي السياق، أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، أن كافة الصناعات الإنشائية والغذائية والمعدنية والخشبية وقطاعات الخياطة وصناعة الأثاث وغيرها، تعاني بسبب قيود إسرائيل ومنع دخول مواد خام لازمة لهذه الصناعات.

وشدد الخضري في تصريح له، على أن القطاع الصناعي في كل المجالات تضرر بشكل كبير بسبب الحصار والإغلاق والمنع، إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وثلاث حروب شهدتها غزة، مما تسبب بوقف جزئي أو كلي لنحو 85 في المئة من المصانع.

وأشار إلى أن هذه السياسات والاعتداءات انعكست بصورة كبيرة على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة المتفشية أصلاً في غزة جراء الحصار المستمر للعام العاشر، حيث وصل دخل الفرد اليومي لنحو دولارين.