أثار اتفاق في إسرئيل يقضي بضم حزب «إسرائيل بيتنا» الأشد تطرفاً للحكومة وتعيين زعيمه أفيغدور ليبرمان وزيراً للجيش، مخاوف على مجرى عملية السلام المتعثرة أصلاً..

وعلى الاستقرار في المنطقة، التي لا ينقصها مزيد من التدهور، في حين أعلنت منظمة حقوقية أنها لن ترفع للسلطات الإسرائيلية أية شكاوى عن انتهاكات جيشها، نظراً لأن القضاء الإسرائيلي يغطي على المنتهكين من قيادات وأفراد جيش الاحتلال.

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صائب عريقات أمس، أن انضمام ليبرمان الى الحكومة الإسرائيلية «ينذر بتهديدات حقيقية بعدم الاستقرار والتطرف في المنطقة».

وقال إن «وجود الحكومة بهذه التركيبة ينذر بتهديدات حقيقية بعدم الاستقرار والتطرف في المنطقة» مشيرا الى أن عواقب هذه الحكومة ستكون «الابارتهايد (نظام الفصل العنصري) والعنصرية والتصرف الديني والسياسي».

وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس «المهم الآن هي الأفعال وليست الأقوال، فالمنطقة تتعرض لزلزال وعلى إسرائيل أن تعي الدروس الحقيقية من أجل إقامة السلام، وأنه بدون حل القضية الفلسطينية لن يكون هناك سلام أو استقرار في المنطقة».

اتفاق متوقّع

وتوصل حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس، الى اتفاق مع حزب «إسرائيل بيتنا»، كان متوقّعاً، ويقضي بانضمام زعيمه ليبرمان الى الحكومة.

وفور تأدية ليبرمان اليمين سيصبح لدى حكومة نتانياهو 66 مقعداً في الكنيست موسّعاً أغلبية بمقعد واحد في البرلمان الذي يضم 120 مقعداً وهو هدف يقول نتانياهو إنه سعى إليه منذ فوزه في الانتخابات ليحصل على فترة ولاية رابعة العام الماضي.

ومن المرجّح أن تثير عودة ليبرمان -وزير الخارجية الأسبق- للحكومة قلقاً في الداخل وفي الخارج نظراً لتصريحاته السابقة المناهضة لفلسطينيي الـ 48 ولمحادثات السلام مع الفلسطينيين ولقوى إقليمية مثل مصر وتركيا.

مزاعم السلام

وزعم نتانياهو «تظل حكومتي ملتزمة بالسعي للسلام مع الفلسطينيين والسعي للسلام مع جميع جيراننا... سياستي لم تتغير». وأضاف إن وجود حكومة أوسع وأكثر استقراراً ستسهّل «اقتناص فرص جديدة» في المنطقة.

ليبرمان الذي هدد ذات مرة بقصف السد العالي في أسوان بمصر، ودعا لاغتيال قادة حركة حماس في غزة، تحدّث أيضاً بالإنجليزية وتعهد بسياسة «مسؤولة ورشيدة». في الأثناء، قالت منظمة «بتسيلم» إحدى أبرز منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل أمس، إنها لم تعد تستطيع أن تحيل أي شكاوى تتعلق بتجاوزات يرتكبها جنود إسرائيليون إلى المحاكم العسكرية الإسرائيلية، وذلك بسبب انحياز النظام وتستره على مثل هذه القضايا. وأضافت المنظمة إن النظام القانوني للجيش الإسرائيلي يفسر على نحو ضيق للغاية ويهدف لحماية أفراده.

وذكرت المنظمة في تقريرها المؤلف من 80 صفحة «بتسيلم لن تلعب دوراً بعد الآن في الخداع الذي يقوم به نظام إنفاذ القانون العسكري ولن تحيل له شكاوى بعد الآن».