بدأ رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس زيارة تتسم بالحساسية لإسرائيل، ثم إلى الأراضي الفلسطينية سيدافع خلالها عن المبادرة الفرنسية لإحياء عملية السلام، حيث أكد أن مفاوضات السلام ستكون طويلة وشاقة، فيما نأى بنفسه عن تهديد باريس في يناير الماضي بالاعتراف بدولة فلسطين في حال فشل مبادرة فرنسا لإعادة إطلاق جهود السلام.
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي ضرورة تحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، موضحا أنه يدرك أن هذه المفاوضات ستكون طويلة وشاقة، وقال في تصريحات صحافية إن فرنسا تسعى لعقد مؤتمر دولي، موضحا أن «ما يجب فعله الآن، هو إقناع الجميع، لا سيما الإسرائيليين، بأنّ هذه الديناميّة تصب في صالح الجميع، وفي صالح السلام، وفي صالح الأمن»، مقرا بأن الطريق ضيق وعمل السلام ليس بالشيء السهل.
وسعيا منه لتهدئة المخاوف الإسرائيلية، نأى فالس بنفسه من تهديد باريس في يناير الماضي بالاعتراف بدولة فلسطين في حال فشل مبادرتها لإعادة إحياء جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. واكد أن فرنسا تعارض بحزم حملات مقاطعة إسرائيل، وأضاف «الهدف هو التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية، ليساهم في بلورة تطلّعكم الوطني. وأن نقول اليوم متى سنعترف بدولة فلسطينية هو بمثابة إقرار مسبق بفشل مبادرتنا»
مخاطر تصعيد
وتحدث رئيس الوزراء الفرنسي عن مخاطر اندلاع تصعيد جديد مؤكدا أهمية المبادرة الفرنسية، قائلا:«مع مرور الوقت، تصطدم ديمومة الدولة الفلسطينية بشكل أكبر بتقدم الاستيطان. ولهذا السبب هناك ضرورة ملحة للتحرك»، وأضاف إن وقف الاستيطان هو أمر واجب. حيث لا يمكننا في الوقت ذاته أن نناقش السلام ونكون صادقين في المفاوضات ونستمر في نفس الوقت بممارسة سياسة الأمر الواقع على الأرض.
وحول مؤتمر السلام الذي دعت إليه فرنسا، أكد فالس أن بلاده تنظم هذا المؤتمر برغبة منها «لأننا نحتاج إلى إحياء عملية السلام، لكن أيضا بتواضع لأننا نعرف ما كانت عليه عمليات السلام المختلفة». وأضاف إنه بعد مؤتمر الثالث من يونيو الذي لن يحضره الإسرائيليون والفلسطينيون «نحتاج إلى اجتماع ثان يشارك فيه الإسرائيليون والفلسطينيون. وليكون من الممكن التوصل إلى السلام، يجب أن يقوموا بتنظيمه مباشرة».
عملية السلام
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن حكومته ستواصل السعي نحو استئناف العملية السلمية مع الفلسطينيين، في الوقت الذي سينضم فيه المتطرف افيغدور ليبرمان الشخصية المكروهة لدى الفلسطينيين، إلى الحكومة.
ومع انضمام أفيغدور ليبرمان، الذي اتهم أخيرا الحكومة الإسرائيلية بعدم الحزم في مواجهة أعمال العنف الأخيرة مع الفلسطينيين ويدعو لمزيد من الاستيطان، فان الحكومة الإسرائيلية ستصبح الأكثر يمينية وتشددا في تاريخ إسرائيل بحسب مراقبين.
يوم اقتصادي
بدأ رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس نشاطه بالشق الاقتصادي، حيث قام بتدشين محطة للطاقة الشمسية في تل أبيب والتقى شركات فرنسية صغيرة.