حضّت القيادة المصرية حركتي فتح وحماس الفلسطينيّتيْن على الشروع في أقرب وقت في جهود المصالحة، وحتى قبل شهر رمضان.

وذكر مصدر فلسطيني مسؤول متواجد في العاصمة المصرية القاهرة أن السلطات المصرية أبلغت وفد الجهاد الإسلامي (الذي اجتمع مع مسؤولين أمنيين مصريين قبل أيام) بأنها دعت حركتي فتح وحماس إلى استئناف جهود المصالحة من خلال عقد اجتماعٍ بينهما قبل شهر رمضان المقبل.

وأفاد المصدر في تصريح لـ«البيان» بأن الجانب المصري يضع رؤيته الخاصة بعملية استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية عقب مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة لإحياء مفاوضات السلام، وهي المبادرة التي قوبلت بترحاب شديد من قبل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، يتطلب معه استكمال هذا الجهد المصري بإطلاق المبادرة التي تلعب القاهرة من خلالها دور الوسيط لإحلال السلام؛ بما لها من ثقل ودور في المنطقة ومكانة تحظى بها لدى الطرفين.

وفي ما يتعلق باستئناف مفاوضات السلام، أشار المصدر إلى أن «الكرة الآن في ملعب الجانب الإسرائيلي، الذي رحّب قبل أيام بمبادرة الرئيس السيسي، وعليه ألا يضع اشتراطات تنسف جهود السلام كما حدث في مفاوضات سابقة»، مشددًا على أن وجود القاهرة ودورها يمثل عنصر ثقة وطمأنة لتحريك الجمود الحادث في عملية السلام.

وحول المفاوضات بين حركتي فتح وحماس، أوضح أن اللقاء المرتقب انعقاده في القاهرة يأتي استكمالًا للدور المصري، مشيرًا إلى «اتفاق القاهرة» السابق الذي عالج كافة القضايا المرتبطة بالمصالحة، وعلى حركة حماس الآن أن تعلي من مصالح الشعب الفلسطيني بعيدًا عن مصالحها الحزبية الضيقة وألا تضع من جانبها اشتراطات تعرقل هذه المصالحة الوطنية المنشودة.

واستنكر المصدر بعض التصريحات التي أدلى بها بعض قادة حركة حماس مؤخرًا، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات قد تنذر بفشل مسبق لأي مفاوضات قادمة لإنجاز المصالحة الوطنية. مشددًا على ضرورة وجود «إرادة حقيقية» لدى الحركة لإنجاز المصالحة بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني وينهي الانقسام الحادث.