حذرت الأمم المتحدة أمس من أن ملايين اللاجئين في كل أنحاء العالم يواجهون خطر التشرد إذا لم تتلق المنظمات الإنسانية مزيدا من التمويل، داعية الفاعلين في القطاع الخاص إلى مساعدتهم.
فيما قام مجموعة من المهاجرين بإضرام النار في ملجأ بجزيرة لامبيدوسا الواقعة في البحر المتوسط ، دون وقوع إصابات في مؤشر على زيادة التوترات في المراكز الإيطالية المكدسة مع استمرار وصول الوافدين.
وأطلقت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة بعنوان «لا احد يترك في الخارج» تدعو القطاع الخاص إلى مساهمة اكبر في احتياجات المنظمة الأممية، متحدثة عن حاجتها إلى نصف مليار دولار للمساعدة على إيواء نحو مليوني لاجئ بحلول عام 2018.
حملة
وقالت المفوضية في بيان إن «الحملة تستهدف الأفراد والشركات والمؤسسات وفاعلي الخير في كل أنحاء العالم»، مشيرة إلى أن القطاع الخاص لم يساهم في العام 2015 سوى بثمانية في المئة من التمويل العام للمفوضية.
النزاع
وازداد التهجير القسري على مدى العقد الماضي، وهو وضع تسبب النزاع السوري المستمر بالقسم الأكبر منه. ووفقا للأمم المتحدة فان 60 مليون شخص حاليا مشردون في كل أنحاء العالم، فيما 20 مليون منهم لاجئون.
وبهدف مساعدتهم، تشتري مفوضية اللاجئين سنويا 70 ألف خيمة واكثر من مليوني غطاء. وتساعد الوكالة الأممية أيضا هؤلاء على إيجاد سكن ودفع الإيجار في المدن والقرى القريبة من مناطق النزاع. وقد يبلغ مجموع هذه المساعدات 724 مليون دولار في عام 2016، لكن المفوضية لا تملك منها سوى 158 مليون دولار.
احتجاج
إلى ذلك، قال رئيس بلدية لامبيدوسا جيوسي نيكوليني إن النار أضرمت بأحد المباني وإن أربعة رجال من المشتبه بهم من اللاجئين تم تحديدهم. مشيرا إلى أن هذا الحادث يمثل حركة احتجاجية من قبل اللاجئين لتحسين وضعهم المعيشي، فيما أكد الناطق باسم إدارة إطفاء الحرائق إن عددا من الحشايا احترق لكن الأضرار لم تتحدد بعد.
وفي العامين الماضيين وصل ما يربو على 320 ألف مهاجر بالقوارب إلى السواحل الإيطالية، وشق كثير منهم طريقهم إلى الشمال في تجاوز لقواعد الاتحاد الأوروبي. وقد وصل حتى الآن هذا العام 31 ألفا إلى السواحل الإيطالية وتعاني الملاجئ الإيطالية من التكدس حتى قبل الزيادة المتوقعة لتدفق اللاجئين في فصل الصيف.
وكانت هناك احتجاجات لمهاجرين آخرين في الأشهر الأخيرة ضد ملجأ لامبيدوسا وقواعد اللجوء في الاتحاد الأوروبي.
