لا تزال الجهود الفلسطينية والعربية تسير على قدم وساق لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال الإسرائيلي على ضوء قرارات الجامعة العربية التي اتخذت بهذا الشأن، وفي تطور أخير نجحت فلسطين في كسب الجولة الأولى في قضية توفير هذه الحماية.

حيث صرح المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور بأن فلسطين نجحت في عقد جلسة غير رسمية لمجلس الأمن في الخامس من الشهر الجاري بحضور دولي وخبراء قانونيين، بحثت خلالها ضرورة توفير حماية دولية للفلسطينيين، وخرجت بتوصيات تم رفعها لأعضاء المجلس لبحثها وتقديم مقترحات تتعلق بالموضوع، على الرغم من محاولات الولايات المتحدة إفشاله عبر الدعوة لاجتماع آخر في ذات الوقت.

ومن الجدير ذكره أن ثلاثة خبراء دوليين انتقدوا خلال الاجتماع مجلس الأمن ومحاولات الولايات المتحدة في تحييد المجلس عن كل ما يتعلق بالملف الفلسطيني بينما يتدخل في كل قضايا العالم الأخرى. وبحسب منصور ربحت فلسطين جولة في مجلس الأمن، غير أن الملف سيبقى مطروحاً على جدول أعمال المجلس في انتظار توصياته ومقترحاته وهو ما يحتاج إلا وقت.

غير أن منصور يرى في ذلك فائدتين، الأولى كي يحد من بطش الاحتلال ضد الفلسطينيين، والثانية أنه في حال حدوث تطور «فإننا لن ننطلق من الصفر بل أصبح لدينا أرضية ننطلق منها في هذا الموضوع».

وإلى جانب هذا المطلب المهم الذي يجري تدويله على نطاق واسع عبر حشد التأييد الدولي الشعبي والرسمي لدعمه تسير القيادة الفلسطينية والعربية في الساحة الدولية حاملة لواء مشروعين آخرين مهمين، ينتظر أحدهما الآخر، الأول بشأن الاستيطان تم تسليمه إلى اللجنة الرباعية العربية بقيادة مصر التي من المفترض أن تقدمه رسمياً إلى مجلس الأمن، إلا أن ذلك تم تأخيره لإفساح المجال أمام المشروع الثاني وهي المبادرة الفرنسية.

وفي حين يجري العمل على الملفات الثلاثة بشكل متوازٍ على الساحة الدولية، تواجه إسرائيل مأزقاً دولياً لما ينطوي عليه تحريك هذه الملفات من تعرية للاحتلال الإسرائيلي وكشف لجرائمه بحق الشعب الفلسطيني كدولة احتلال.