أصيب عشرات الفلسطينيين بجروح وبحالات اختناق أمس، خلال تفريق جيش الاحتلال الإسرائيلي المسيرات الأسبوعية المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري في الضفة الغربية المحتلة. وانطلقت المسيرات تحت عنوان «مسيرات العودة»، إحياءً للذكرى الـ 68 لنكبة فلسطين.
واندلعت مواجهات عقب صلاة الجمعة في بلدات نعلين وبلعين والنبي صالح، غرب رام الله، وكفر قدوم غرب نابلس شمالي الضفة. واستخدم جيش الاحتلال، قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي لتفريق مسيرة في بلدة نعلين، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق، واندلاع النيران في الحقول والحدائق المنزلية، حيث شارك في المسيرة نشطاء ومتضامنون أجانب.
وقالت المقاومة الشعبية الفلسطينية إن جيش الاحتلال اعتقل الناشط في المقاومة الشعبية عبد الله أبو رحمة بعد الاعتداء عليه، فيما اعتقل أيضاً متضامنة أجنبية مشيرة إلى احتراق مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون جراء القنابل التي أطلقها على المسيرة. وأطلق جيش الاحتلال، قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين، عند وصولهم الجدار، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق تم معالجتهم ميدانياً.
قمع المسيرات
وقالت المقاومة الشعبية في بيان إن جيش الاحتلال أطلق الرصاص المعدني والغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين بالمسيرة بعد اقترابهم من الجدار. وأشارت إلى أن ذلك أدى إلى إصابة فلسطيني وعشرات آخرين بحالات اختناق بالغاز.
ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤكد حق العودة وتمسك الفلسطينيين بأرضهم وثوابتهم الوطنية ومقاومة الاحتلال.
ووفق مصادر محلية، فقد أطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع (الصاروخي طويل المدى) والقنابل الصوتية باتجاه المشاركين عند اقترابهم من الجدار القديم، ما أدى الى إصابة عضو المجلس القروي باسم ياسين بقنبلة غازية باليد والعشرات من الفلسطينيين والنشطاء السلام الإسرائيليين والمتضامنين الأجانب بحالات الاختناق الشديد.
وأوضحت المصادر ذاتها أن كثافة إطلاق قنابل الصوت والغاز تسببت باحتراق مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون، وأن النيران اقتربت من محيط منزلي محمود عبد الهادي سمارة، ومحمد هاشم برناط غربي القرية.
اقتحام الرام
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام شمالي القدس المحتلة وأعقب ذلك اندلاع مواجهات مع الشبان في البلدة، فيما نظم نشطاء مسيرة بالدارجات الهوائية، انطلقت من دوار ياسر عرفات وسط رام الله، تجاه جدار الفصل ببلدة بلعين غرب المدينة، فرّقها جيش الاحتلال بقنابل الغاز المدمع.
وفي كفر قدوم غربي نابلس، أصيب شابان أحدهما بعيار معدني مغلف بالمطاط والآخر بعيار ناري في القدم، والعشرات بحالات اختناق بينهم أطفال ونساء جراء قمع الاحتلال لمسيرة.
وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي أن جيش الاحتلال أطلق المئات من قنابل الغاز سقط معظمها في المنازل، عرف منها منزلا عبد الله جمعة وعبد الله علي، ما أدى إلى إصابة عائلتيهما بالاختناق.
