تعمل الحكومة الإسرائيلية على مدار الأيام الأخيرة جاهدة لمحاولة الكشف عن انفاق غزة الممتدة في باطن الأرض من القطاع لداخل الأراضي المحتلة، في أول مواجهة رسمية بعد العدوان الأخير، في محاولة لكشفها وتدميرها قبل الخوض في غمار أي معركة جديدة، بعدما حققت انجازات كبيرة ومفاجآت خلال العدوان الأخير على غزة، وغيرت قواعد اللعبة.
وتزامن التصعيد مع معركة سياسية أقحمت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فيها، بعدما وجد نفسه تحت الضغط في صلب توترات جديدة، بعد تسريب تقرير لمراقب الدولة يظهر قصور وفشل نتانياهو في العدوان الأخير على غزة 2014، وخصوصاً بما يتعلق بمكافحة الأنفاق، مما يفقده فرص نجاحه في الانتخابات المقبلة.
وزعمت صحيفة معاريف «العبرية» أن حركة حماس على استعداد للتضحية بالهدوء السائد في غزة إذا استمر الجيش في بحثه عن الأنفاق على طول السياج الفاصل مع القطاع، وتصل الأمور إلى حرب جديدة تبدأ بانفجار في حال وصل الأمر إلى نقطة خطيرة، وستكون الأيام المقبلة حاسمة.
أنفاق المقاومة
وقرر المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي «الكابنيت»، استمرار البحث عن أنفاق المقاومة على مدار الساعة والرد على أي هجوم يعيق عمل الجيش قابلته المقاومة بإطلاق صواريخ وقذائف هاون باتجاه الأراضي المحتلة، وردت الطائرات الإسرائيلية بقصف عنيف استهدف أراضي خالية ومواقع عسكرية.
حرب دعائية
ويرى المحلل السياسي مصطفى اللداوي، أن إسرائيل ترغب من خلال هذه التحركات تخويف رجال المقاومة وإحباطهم، وهي تدرج ضمن الحرب الدعائية والإعلامية.
بدوره، يقول المحلل السياسي إبراهيم المدهون، إن التوغلات من الجيش الإسرائيلي هدفها استعادة الهيبة والردع، وإيصال رسائل إسرائيلية داخلية أن الجيش لايزال يمتلك زمام المبادرة، بعد اهتزاز الثقة بأداءه
اعتراف
بحسب وسائل الإعلام العبرية فإن المقاومة الفلسطينية نجحت في تطوير قدراتها وإمكانياتها في حفر الأنفاق وتجهيزها للمواجهة المقبلة، وهو ما أكدته فصائل المقاومة حين أعلن جيش الاحتلال عن اكتشاف نفق هجومي تجاوز السياج الفاصل، قالت المقاومة انه لا يعد سوى نقطة في بحر ما تم تجهيزه.