شهد قطاع غزة مأساة جديدة مع وفاة ثلاثة أطفال بحريق اندلع في منزلهم في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بسبب شمعة للإنارة في ظل انقطاع التيار الكهربائي، ووجهت أصابع الاتهام لإسرائيل التي تحاصر القطاع بينما أشعلت الحادثة التراشق بين حركتي فتح وحماس.

وقال مصدر طبي: «وصلت إلى مستشفى الشفاء جثث متفحمة لثلاثة أطفال هم، رهف ويسرا وناصر محمد الهندي وتتراوح أعمارهم بين ثلاثة شهور وثلاثة أعوام، كما أصيب ثلاثة آخرون من نفس العائلة بينهم حالة خطيرة بسبب حريق في منزلهم».

من جهته، أكد الدفاع المدني أن «الحريق أتى على المنزل ما أسفر عن وقوع الضحايا الأطفال، ووفق التحقيقات الأولية تبين أن الحريق سببه شموع للإضاءة».

ومنذ تعرض محطة توليد الكهرباء الوحيدة للقصف الإسرائيلي في عدوان 2008/‏2009 يواجه قطاع غزة أزمة حادة في التيار الكهربائي، حيث يتم توفير الكهرباء لست ساعات مقابل قطعها لاثنتي عشرة ساعة يومياً، بحسب شركة توزيع الكهرباء.

وخيم غضب وحزن شديدان على موكب تشييع جنازة الأطفال الثلاثة. وردد المشيعون عبارات غاضبة تندد بأزمات قطاع غزة جراء النقص الحاد في الخدمات الأساسية خاصة الوقود وانقطاع التيار الكهربائي. واتهمت حركة حماس إسرائيل بالمسؤولية عن نقص الوقود في القطاع، كما حملت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمد الله «المشاركة في المسؤولية» عن الحادثة.

 وحمّل الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة «المحاصرين للقطاع» المسؤولية عن وفاة الأطفال الثلاثة، واعتبر أن استمرار أزمة الكهرباء «تلاعب قذر لا وطني ولا أخلاقي»، بينما رأت حركة الجهاد الإسلامي أن الجميع يتحمل مسؤولية المأساة.