استيقظ سكان غزة مجدداً أمس، على دوي انفجارات بعد غارات إسرائيلية جديدة على مواقع في القطاع لليوم الرابع على التوالي وسط وساطات عربية ودولية للتهدئة، في وقت كان مجلس الأمن الدولي يناقش الطلب الفلسطيني إرسال قوة حماية دولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانتقد السفير الفنزويلي خلال الجلسة إسرائيل مقارناً بينها وبين النظام النازي.
وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، غارتين على أراض زراعية شرقي مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة من دون وقوع إصابات. وطالت الغارة الأولى أرضاً زراعية في حي الزنة شرقي خان يونس، بينما استهدفت الغارة الثانية منطقة زراعية في حي الفخاري شرقي المدينة.
وفي وقت سابق، ذكرت مصادر إسرائيلية أن قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة سقطت في عسقلان المحاذية للقطاع، وأخرى باتجاه موقع «كيسوفيم» العسكري الإسرائيلي شرق خان يونس.
وتبذل مصر وأطراف أخرى جهوداً لتثبيت التهدئة وكبح جماح العدوان الإسرائيلي. وأكدت حركة حماس وجود اتصالات من وساطات عربية ودولية لتهدئة الأوضاع في القطاع. ونقل موقع «والا» عن مصادر إسرائيلية قولها إن الجيش سحب القوات التي توغلت في غزة بحثاً عن انفاق.
وذكرت المصادر أن الجيش الإسرائيلي سيعود لاقتحام حدود القطاع والعمل مجدداً ضد الانفاق إذا اقتضت الضرورة ذلك. كما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من موقع ناحل عوز النار باتجاه مجموعة من رعاة الأغنام شرق غزة.
حماية دولية
إلى ذلك، عقد مجلس الأمن جلسة مغلقة حول توفير الحماية للفلسطينيين، وطالب ممثل دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، في مؤتمر صحافي عقب الجلسة، المحكمة الجنائية الدولية بالبدء بأسرع ما يمكن، في التحقيق بملف جرائم إسرائيل التي ارتكبتها في عدوانها على غزة في يوليو2014، وكذلك في أنشطتها الاستيطانية غير المشروعة في الأراضي المحتلة، ومعاملة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وكشف منصور عن وجود مشاورات مع جميع أعضاء مجلس الأمن بشأن مشروعي قرارين مطروحين، الأول حول الاستيطان والثاني يتعلق بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين. وأضاف أن هناك طرفًا واحدًا يحول دون تحرك مجلس الأمن في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ومع هذا فقد كانت الغالبية العظمى من المتحدثين في الجلسة مع ضرورة أن يتحرك المجلس على صعيد القضية الفلسطينية.
تحذير
حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من الأخطار المترتبة على الدعوات العلنية العنصرية التي يطلقها أركان الحكومة الإسرائيلية وقيادات المستوطنين، بشأن فرض القانون الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية،وأكد على ضرورة التحرك في مجلس الأمن لملاحقة إسرائيل، والتوجّه للمحكمة الجنائية الدولية وتفعيل قضايا الاستيطان.
