لليوم الثالث على التوالي استمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف أهداف في قطاع غزة المحاصر، وشنت الطائرات الحربية للاحتلال غارات جوية جديدة في جنوب وشمال القطاع، في حين شدد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على أن حركته لا تريد الحرب، لكنها لن تسمح بإنشاء الاحتلال منطقة عازلة على حدود قطاع غزة وفرض معادلته على الأرض.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن طائرات الاحتلال من نوع «اف-16» قصفت صباح أمس بصاروخين أرضا زراعية في بلدة خزاعة في خان يونس (جنوب)، وقبلها بساعة نفذت غارة على ارض زراعية في بلدة بيت لاهيا (شمال) ما أحدث أضرارا من دون ان تسجل إصابات. واكد شهود أن الغارة الجوية في بلدة خزاعة استهدفت نقطة مراقبة عسكرية تابعة لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
قصف مدفعي
في السياق نفسه قصفت مدفعية الاحتلال بالقذائف عدة مرات المناطق الزراعية القريبة من الحدود الشرقية للقطاع. وذكر شهود أن مقاتلين فلسطينيين أطلقوا ثلاث قذائف هاون تجاه مدرعات إسرائيلية قرب الحدود جنوب القطاع، من دون مزيد من التفاصيل. ولم يتبن أي فصيل فلسطيني القذائف التي أطلقت تجاه القوات الإسرائيلية منذ بدء التوتر على حدود القطاع.
وكان وزير جيش الاحتلال موشيه يعالون قد هدد برد قاس على الهجمات من قطاع غزة. وتابع ان اسرائيل تعتبر المنظمات المسلحة في القطاع وفي مقدمتها حركة حماس المسؤولة عن إطلاق النار وتدهور الأوضاع في غزة.
من جهة اخرى، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية جلسة خاصة أمس برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لبحث التصعيد الأخير في جنوب البلاد واكتشاف النفق الهجومي قرب قطاع غزة. وقرر المجتمعون بأن الجيش الإسرائيلي سيستمر بالعمل على اكتشاف الأنفاق من قطاع غزة نحو اسرائيل.
رسائل متعددة
في الأثناء قال القيادي في حماس اسماعيل هنية خلال خطبة الجمعة بأحد مساجد دير البلح وسط القطاع: «نحن لا ندعو لحرب جديدة، لكننا لن نسمح بهذه التوغلات وفرض الوقائع من طرف الاحتلال واستمرار الحصار على قطاع غزة»، بحسب وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا».
وأشار إلى أن حركته أرسلت رسائل متعددة عبر الأطراف الوسيطة مفادها أن المقاومة لن تسمح بفرض معادلة جديدة داخل حدود غزة، ولن تسمح بإنشاء منطقة عازلة، لافتا إلى أن هذا متفق عليه في تفاهمات التهدئة في القاهرة عقب حرب 2014.
