تواصل إسرائيل صب الزيت على النار بما يتكشف يوماً بعد يوم من مشاريع استيطانية جديدة وخطط للضم والمصادرة والهدم في مناطق الضفة الغربية والقدس، حيث أثار ما كشفته صحيفة «معاريف» العبرية أول من أمس عن اعتزام إسرائيل تمرير مشروع القانون القاضي بضم الضفة، غضباً فلسطينياً واسعاً، وتوقّع محللون أن يصعّد هذا المشروع الانتفاضة ضد الاحتلال.

واستمراً لما أورته «معاريف» أول من أمس، دعا وزيران إسرائيليان أمس مجدداً، الى تطبيق القانون الإسرائيلي في مستوطنات الضفة ما يعني ضم ثلثي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت وزيرة القضاء ايليت شاكيد من حزب البيت اليهودي هدفي هو أنه في غضون عام من الآن، سيتم تطبيق القوانين التي يصوت عليها الكنيست في الضفة الغربية المحتلة.

أمر واقع

من جهته، اعتبر وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي في حديث إذاعي أمس، أنه «لا يوجد سبب يسمح بإمكانية طرد اسرائيلية تسكن في مستوطنة لأنها حامل بينما الأمر غير قانوني في تل ابيب».

واقر بينيت بانه يتم تطبيق القانون الإسرائيلي كأمر واقع منذ سنوات في المستوطنات، موضحاً بان «مقترح ايليت شاكيد يهدف الى ترتيب الوضع ليتم تطبيق القوانين بطريقة أكثر فعالية وسرعة»، فيما ندد النائب المعارض يعقوب بيري بـ«الضم غير المعلن» بينما اعتبرت صحيفة يديعوت احرونوت ان المقترح يعني «الضم من الباب الخلفي».

ويحاول رئيس مجلس المستوطنين «يشع» في الضفة شيلا إلدار، تمرير مشروع القانون ويسعى لضمان الحصول على مصادقة قريبة عليه. رفض فلسطيني

واعتبر الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي أن المشروع مرفوض، موضحاً أن هذا الإجراء الإسرائيلي يأتي ردًا على محاولات الغرب لإعلان حل الدولتين وهو ما رفضته اسرائيل.واعتبر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لـمنظمة التحرير الفلسطينية أن المشروع تهيئة لمزيد من المصادرات.

وتتحضر القيادة الفلسطينية لمجموعة من الاجتماعات خلال الأسبوع الجاري لبحث الرد على المواقف والقرارات الإسرائيلية الجديدة.

مواجهة

ويرى الباحث في الشؤون السياسية محمد جمال أن إسرائيل تزيد من تعقيد الأمور في هذه المرحلة الحرجة بما تعلنه من قرارات وما تمارسه من تعنت وتصلب وإصرار على الجريمة، مضيفا «إسرائيل تدفع بالأمور إلى مواجهة خارجة عن السيطرة وإشعال لفتيل انتفاضة عارمة، إذ لا يمكن أن تستمر إسرائيل في انتهاكاتها وتطاولها على الحق الفلسطيني وقرارات الشرعية الدولية دون رد قوي».