تتراكم في أحياء قطاع غزة على مد البصر أطنان من الركام قدرت بنحو مليون طن للمنازل المدمرة نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع عام 2014، وهي كميات تثقل كاهل القطاع.

وقدرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «اونروا» عدد المنازل المتضررة من العدوان الأخير على قطاع غزة بـ 141 ألف منزل بشكل كلي وجزئي، بالإضافة لعشرات المؤسسات والمنشآت الصناعية والمباني الحكومية.

كما قدرت كمية الركام التي أزيلت منذ بدء المشروع الخاص بإزالة ركام المباني المدمرة بعد عدة أشهر من توقف العدوان على غزة، بأكثر من مليون طن، بحيث تم تجميعها في مناطق واسعة وخالية بشرق مدينة غزة وجنوب القطاع، لإعادة تدويرها والاستفادة منها في مشاريع البنية التحتية وتعبيد الطرق.

97 %

وقال وزير الأشغال الفلسطيني مفيد الحساينة في تصريحات إعلامية، إنه تم الانتهاء من نحو 97 في المائة من مشروع إزالة ركام المباني التي دمرت في العدوان، ولم يتبق سوى القليل، وهي تعود إلى الأبراج الضخمة مثل برج الإيطالي وسط غزة ومصنع العودة وسط القطاع وبرج زعرب جنوب القطاع. وأشار إلى أن تكلفة المشروع بلغت قرابة 14 مليون دولار، قدمت هبة من الولايات المتحدة الأميركية والسويد ودول مانحة، واستغلت البلديات في قطاع غزة بعض ذلك الركام في تعبيد الطرق.

مليون طن

من جهته، حدد مدير مشروع إزالة الركام في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عمران الخروبي، يونيو المقبل كموعد نهائي يفترض أن ينتهي فيه المشروع، وأن تزال كل المباني والمنشآت التي تحتاج لإزالة، مقدراً كمية الركام التي نتجت عن الإزالة بمليون و100 ألف طن تقريباً.

وأفاد الخروبي أن الطواقم التي عملت على الأرض في إزالة الركام واجهت عقبات عديدة خلال العمل، منها وجود أجسام مشبوهة في المباني التي تمت إزالتها، وقد تمكنت الفرق الدولية المتخصصة بالمتفجرات من إزالة ثلاثة آلاف جسم مشبوه ما بين منفجر وغير منفجر، وأوضح أن إسرائيل منعت إدخال معدات كثيرة للعمل في المشروع، سوى ثلاث معدات فقط. وبررت إسرائيل رفضها لإدخال المعدات المطلوبة بأنها ذات استخدام مزدوج، وتقصد بذلك أنها تستخدم في إزالة المباني، بالإضافة إلى أن المقاومة الفلسطينية تستخدمها في بناء الأنفاق العسكرية تجاه إسرائيل كالحفارات والجرافات الكبيرة، وهذا تم نفيه من رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين أسامة كحيل.

جدوى اقتصادية

ويرى الخبير في الشأن الاقتصادي معين رجب، أن عمليات إزالة الركام من شأنها أن تُوفر فرص عمل لآلاف العاطلين عن العمل، وأن الاستفادة من أطنان الركام المتكدسة في مختلف أحياء محافظات غزة مهم ومفيد وله جدوى اقتصادية جيدة ويحتاج إمكانيات فنية ضخمة. وأضاف د رجب: «على الرغم من ذلك تبقى مشاريع الاستفادة من الركام هامة في ظل عدم توفر المواد اللازمة للإعمار»، داعياً الجهات المعنية بإيجاد مشروع استراتيجي بتمويل موثوق من أجل البدء بتنفيذه وتحقيق الجدوى الاقتصادية بتخفيف أعباء البطالة والبدء بإعادة الإعمار التي ستشكل نقلة نوعية للاقتصاد الفلسطيني.

50

شاركت في عمليات إزالة الركام نحو 50 شركة فلسطينية للمقاولات العامة والبناء، بعد إرساء العطاءات عليها من برنامج الأمم المتحدة للإنماء، وتقدر قيمة بعض العطاءات بـ 550 ألف دولار لإزالة 150 منزلاً تعرض للتدمير في غزة خلال مدة سبعة أشهر من توقيع العطاء.