رغم الوضع المتأزم في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بسبب الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية والردود الفلسطينية المقاومة على ذلك في ظل انسداد أفق الحل السياسي السلمي، يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير جيش الاحتلال موشي يعالون على «حرية» عمل جيش الاحتلال في المناطق الفلسطينية واستمرار عملياته في مدن الضفة الغربية، ما يعني استمرار قتل الفلسطينيين واعتقالهم وتقييد حركتهم.
اللجنة الأمنية الفلسطينية نقلت لنظيرتها الإسرائيلية قرار المجلس المركزي وتهديده بوقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل بما فيها التنسيق الأمني إذا ما واصلت الحكومة الإسرائيلية سياسة انتهاك حرمة المناطق الفلسطينية وغيرها من الممارسات والجرائم المخالفة للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين برعاية دولية، غير أن نتانياهو وجوقته يرفضان التعاطي مع المساعي الفلسطينية، الأمر الذي يترك الوضع الراهن.
تجزئة مناطق «أ»
في السياق، أوضح جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن اللجنة الأمنية التي اجتمعت مع الجانب الإسرائيلي مرات عدة أبلغته بقرارات المجلس المركزي والخطوات المطلوبة لاستمرار التزام الجانب الفلسطيني بالاتفاقيات الموقعة، مشيراً إلى أن أولى هذه الخطوات أن يتم تسليم كل مناطق أ للسلطة بحيث لا يدخلها جيش الاحتلال، مضيفاً «كما عوّدنا الجانب الإسرائيلي دائماً يحاول أن يجزئ كل شيء».
أفكار يعالون
الأمن الإسرائيلي يتحسّس خطورة المرحلة ويحاول نقل الصورة لحكومة المتطرفين الإسرائيليين الذين يرفضون التعاطي حتى من التقديرات الأمنية الإسرائيلية وتوصياتهم على ضوء الاوضاع المتأزمة والتي اتّضحت من خلال الخطة التي اقترحها وزير جيش الاحتلال موشي يعالون، غير أن نتانياهو انتقد أفكار الوزير حول «تقييد» عمل جيش الاحتلال بمناطق الضفة الغربية، وأكد انه «ضد تقييد عمل الجيش بالضفة الغربية بأي قيود»، رافضاً «التعديل على تعليمات إطلاق النار اتجاه الفلسطينيين وإعطاء الجيش حرية التصرف».
21
قال ضابط رفيع فيما يسمى بقيادة المنطقة الوسطى التابعة لجيش الاحتلال إن قواته ستنشر 21 كتيبة إضافية في الضفة الغربية لتعزيز تواجدها بمناسبة عيد الفصح اليهودي وفي ظل وجود ما سماه بإنذارات تحذر من وقوع عمليات فلسطينية.
ووصف الضابط المذكور فترة الهدوء الحالي بـ «هدوء غير مستقر». وأضاف: نحتاج إلى وقت طويل «لتنظيف» المنطقة من التحريض. بيت لحم- معا